الصفحة 97 من 379

من خمس وعشرون سنة، كان الرواة عن بن معين الذين رووا المسائل أكثر من خمس وعشرين عالمًا، أنا متذكر واحد وثلاثين الرقم هذا في رأسي هؤلاء عبارة عن تلاميذ يحيي بن معين كانوا يسألونه عن الرواة، مثل بن أبي خَيثمة، وعباس الجوري إلي غير هؤلاء من العلماء، فكل واحد يذهب يسأل بن معين عن الراوي الفلاني فيقول قولًا: ثقة، يذهب واحد ثاني يسأله يقول: لا بأس به. واحد ثالث يسأله يقول: ليس بشي. واحد رابع يسأله يمط شفته مثلًا، أو يقلب يداه أي حاجه من هذه الأشياء, فالعلماء مثل المزي وغيره يجمعوا كلام بن معين في الراوي فيأتوا بكل الكلام المتضارب في ترجمة واحدة، فأنت تكون واقف محتار أمام هذا التضارب فأنت ستعتمد قول من قول من وثقه، أو قول من نزل به، أو قول من ضعفه؟ ولنأخذ مثلًا كلام يحيي بن معين في محمد بن إسحاق

قَالَ بِن معين فِي مُحَمّد بنِ إِسحَاق: ثقة، وقال لا بأس به، وقال: ضعيف، وقال ليس بالقوي، وقال حاجة أيضًا، له خمس أقوال تقريبًا في محمد بن إسحاق، أنا لا أعلم ظروف السؤال عندما سأله عباس الجوري سأله سؤالًا ساذجًا بلا مقارنة مع أحد أم لا؟ قال: ما تقول في بن إسحاق؟ ممكن لو سأله السؤال هذا فقط يقول: ثقة، يأتي مثلًا واحد ثاني يأخذ حديث لابن إسحاق خالف فيه مالكًا، يقول: ماذا تقول في ابن إسحاق هنا؟ يقول: ليس بحجة، لماذا؟ لأنه قارنه بمالك، السؤال الأول سئل عنه وحده، يأتي واحد ثالث يقول: ما تقول في ابن إسحاق عندما روي كذا وكذا وَكذا؟ يقول: لا بأس به. روي شيئًا في السيرة لأن بن إسحاق طبعًا معروف أنه متخصص في السيرة فيقول: لا بأس به، وهكذا ,يكون السؤال عاري عن ظرف السؤال، أو طبيعة السؤال، أو الكلام هذا، فنحن عندما يحدث التعارض هذا نأتي أصحاب بن معين، ونعمل بينهم مقارنة مثلًا بن

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت