الصفحة 8 من 51

أعوذ برب الفلق أعوذ برب الناس فتكون البسملة فيهما أيضًا من مقول القول قلت: الذي حمل الجلال على تقدير ذلك أن يتوافق ما قبل إياك نعبد وما بعدها في كونه مقولا للعباد لأن التوافق أبلغ من التخالف ومع فرض عدم تقديره يتخالف المقول فيكون البعض الاول من مقول الله سبحانه والبعض الثانى من مقول العباد وهو وإن كان صحيحًا في ذاته لكن ليس فيه جزالة التناسق والتوافق الذي في الوجه الاول. قال الخطيب في تفسيره والبسملة وما بعدها إلى آخر السورة مقول على ألسنة العباد ليعلموا كيف يتبرك بإسمه تعالى ويحمد على نفسه ويسأل من فضله ويقدر في أول الفاتحة قولوا كما قاله الجلال المحلى ليكون ما قبل إياك مناسبًا له في - کونه من مقول العباد انتهاي نعم قد يقال عند من يجعل البسملة آية من السورة أنه يمكن جعلها في المعوذتين متعلقة بقل المذكورة لتعليم العباد کيفيت حصنون من شيرور العباد ولايعترض بانه قد عامهم التعوذ برب الفلق وبرب الناس ملك الناس إله الناس فلا يحتاج إلى تقدير البسملة متعلقة بة فالجواب لا يلتفت إلى هذا وإلا ورد علينا ما في الحديث: ويشمل الله المائي أعوذ بك من الخبث والخبايثو، والله أعلم. المسئلة الثالثة: ما النكتة في إيثار أعوذ على أستعيذ. قال الجزالي: التعوذ الالتجاء من مخوف إلى كاف يكفيه انتهى فقد علمت أن التعوذ التجاء من مخوف ولا سيما من الشيطان الذي هو أصلى العداوة لقوله تعالى: «ان الشيطان لکم عد وفاتخاذوه? عدوآ)"فالمسارعة في طلب الإعاذة منه والتحصن من شره وشر كل ذي شر مطلوبة"

(1) سورة فاطر الآية: 19

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت