البحر:
يا سُروري بنَيلِ تُحفةِ خِلٍ … صادقِ الوِدِّ بالثّناءِ جَديرِ
من هَدى زُفّتْ إلى السمعِ بِكرٍ … تَتَهادى في حِليةٍ وُشُذورِ
بُشرةُ القَلبِ نُزهةُ الطرفِ حَقًا … بِدعةُ السَمعِ من بناتِ الضَميرِ
خِدرُها في السّوادِ من حبّه القَلبِ … منيعُ الجَنابِ لا كالخُدورِ
مهرُها أن تذال بالبذلِ والنشرِ … وأن لا تصانَ لا كالمهُورِ
نُظِمتْ من بلاغةٍ ومَعَانٍ … مثل نَظمِ العُقُودِ فوقَ النُّحورِ
نتجتَها خواطرٌ قد أُبيحتْ … كُلّ عَذبٍ من الكلامِ خَطيرِ
غائصاتٌ على بَدائعَ يُزرينَ … بما نال غائصٌ في البُحور
فكأني وقد تمتّعتُ منها … جالسٌ بينَ روضةٍ وغَدير
كم تذكّرتُ عندها من عُهُودٍ … للتلاقي وظل عَيشٍ نَضيرِ