عَلَيْهِ تَنْبِيها على أَن محلهَا ذُو قبَّة وَهِي تكون فَوق الْخَيْمَة يتخذها الرؤساء قَالَ أَبُو تَمام
(لَوْلَا بَنو جُشَمَ بْن بكر فيكمُ ... كَانَت خيامكم بغيرِ قباب) // الْكَامِل //
وَإِنَّمَا احْتَاجَ فِي هَذَا الْبَيْت إِلَى هَذَا لوُجُود ذَوي قباب فِي الدُّنْيَا كثيرين فَأفَاد إِثْبَات الصِّفَات الْمَذْكُورَة لَهُ لِأَنَّهُ إِذا أثبت الْأَمر فِي مَكَان الرجل وحيزه فقد أثْبته لَهُ
وَفِي معنى الْبَيْت قَول زِيَاد أَيْضا فِي مرثية الْمُغيرَة بن الْمُهلب
(إِن السماحة والمروءة ضُمِّنًَا ... قبرًا بمَرْوَ على الطَّرِيق الْوَاضِح) // الْكَامِل //
وَقَرِيب مِنْهُ قَول ابْن خَلاد يمدح ابْن العميد
(لقد شهدَتْ عقولُ الْخلق طرًا ... وحسْبك بالبصائر من شُهُود)
(بِأَن محاسنَ الدُّنْيَا جَمِيعًا ... بأفْنِيَةِ الرئيس ابْن العميد) // الوافر //
وَقَول الآخر
(والمجدُ يَدْعُو أَن يَدُوم بجيدِهِ ... عقدٌ مساعِي ابْن العميد نظامه) // الْكَامِل //
وَابْن الحشرج الممدوح اسْمه عبد الله وَكَانَ سيدًا من سَادَات قيس وأميرًا من أمرائها ولي كثيرا من أَعمال خُرَاسَان وَمن أَعمال فَارس وكرمان وَكَانَ جوادًا ممدوحًا وَفِيه يَقُول زِيَاد أَيْضا
(إِذا كنت مرتاد السماحة والندى ... فسائل تُخَبَّرْ عَن ديار الأشاهب) // الطَّوِيل //
وَكَانَ عبد الله كثير الْعَطاء أعْطى بخراسان حَتَّى أعْطى فرَاشه ولحافه فَقَالَت لَهُ امْرَأَته لشد مَا تلاعب بك الشَّيْطَان وصرت من إخوانه مبذرًا كَمَا قَالَ الله