فهرس الكتاب
ولو لم تتم الحجة إلا بعد نقل قول كل فرد منهم على حدة لبطل الإجماع، لاستحالة وجوده على هذا الوجه في مسألة من مسائل الأصول أو الفروع.
[الاختلاف علي قولين]
إذا اختلفت الصحابة على قولين لم يجز إحداث قول ثالث، نص عليه
خلافًا لبعض الحنفية والظاهرية.
قال أبو الخطاب: وهو ظاهر قول إمامنا حيث قال في الجنب: لا يقرأ آية ويقرأ بعض آية، ? N الصحابة اختلفوا علي قولين: منهم من قال: لا يقرأ حرفًا.
ومنهم من قال: يقرأ ما شاء.
فقال هو: يقرأ بعض آية.
وجه الأول: إن اختلافهم على قولين، اتفاق منهم في المعنى على المنع من إحداث ثالث، وأنه خطأ، لأنهم إنما أختلفوا في تعيين الحق في أحدهما، ولم يختلفوا في أن ما عداهما باطل، فالقائل بالثالث مخالف لإجماعهم، فيسقط قوله كما لو أجمعوا على قول واحد وخالفهم فيه.
يجوز انعقاد الإجماع من جهة القياس خلافًا لابن جرير وأهل الظاهر
وبنوه علي قولهم: ن القياس ليسي بدليل.
لنا: القطع بالجو از کغيره، و الظاهر وقوعه کامامة آبي بکر وتحريم
شحم الخنزير والله سبحانه وتعالى أعلم.
باب معقول الأصل
وهو المفهوم ضذ المنطوق، لأن المنطوق عبارة عمّا يفهم من اللفظ في
محل النطق كوجوب الصوم على المنفرد الذي رأى الهلال من قوله تعالى:
والمفهوم: ما يفهم من اللفظ في غير محل النطق كانتفاء الصوم عمّن لم
يشهده من الاية المذكورة.
فصيل المفهوم]
المفهوم: ضربان: مفهوم موافقة، ومفهوم مخالفة.
فالأول وهو: مفهوم الموافقة على نوعين: الأول فحوى الخطاب