فهرس الكتاب

الصفحة 52 من 67

و حقيقته: آن يکون حکم المسکوت کحکم المنطوق بل هو آولي فهو ما يفهم من نفس الخطاب من قصد المتكلم بعرف اللغة نحو قوله تعالى: (فلا تقل كما أتي» الإسراء: 22) ، فيفهم من ذلك من جهة اللغة المنع من الضرب والشتم ويجري ذلك مجرى النص في وجوب العمل به والمصير إليه. وبعض أصحابنا يسمّي هذا قياسًا، وليس كذلك، لأنه مفهوم من نفس اللفظ من غير تأمل ولا استنباط بل يسبق إلى الفهم حكم المسكوت مع المنطوق من غير تراخ.

النوع الثاني: لحن الخطاب وهو الضمير الذي لا يتم الكلام إلا به مأخوذ من اللحن: وهو ما يبدو في عرض الكلام من معناه وليس بمنطوق ويسمي اقتضا ? مثل قوله تعالي: «ژافمن کاتک اينگم گيريشا آو علي مستقر قيدّه? اين آيايي أخر» (البقرة: 184) ، معناه: فأفطر فعدّة.

80 التذکرة A

ومنه قوله تعالي: وقن كان منكم مريضا أو يوة أذة من رأيهم فيذية» لالبقرة: 96 1]، معناه: فخلق أو لبس ففدية، ومنه قوله: الحج أشهر معلوملك» [البقرة: ?] ، أي: أفعال الحج في أشهر، ومنه قوله: يؤقصيام ثلاثة أيام في الحج» البقرة: 191]، أي: في إحرامه.

فهذا يجب المصير إليه والعمل به لأنه لا يتم الكلام إلا به، فقد يلحق به ما ليس منه وهو ادّعاء ضمير يتم الكلام بدونه نحو استدلالنا على أن العظم لا تحلّه الحياة بقوله تعالى: (قال من يُخي العظم وهى رمية» ليس: VA]، فيقول الحنفي: المراد: من يحيي أصحاب العظام، فمثل ذلك لا يجوز فيه تقدير مضمر لأن الكلام يتم بدونه.

الضرب الثاني: مفهوم المخالفة: ويسمي دليل الخطاب معناه: الاستدلال بتخصيص الشيء بالذكر على نفي الحكم عمّا عداه وهو حجة عند إمامنا، ومالك، والشافعي.

وقال أبو حنيفة: ليس بحجة وحكاه أبو الخطاب في الانتصار رواية عن

امامنا.

وجه الأول: ماروي مسلم باسناده آن يعلي بن أمية"قال لعمر - رضي"

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت