فهرس الكتاب
دليل ثان: قوله تعالي: وما قرطكا في الكتب من شتى وه [الانعام: ] ، ونحن نجد كثيرًا من الأحكام لا ذكر لها في القران ولا في السنة، وذلك كمن وقع له دينار في محبرة رجل لم يستطع إخراجه. ومثل رجل وقع ثوبه في قدر صباغ فانصبغ وحسن، وغير ذلك. فإن أريد أن القرآن نص على كل حادثة، كان ذلك خلفًا ويجل كلام اللّه عز وجل عنه، فلم يبق إلا أنه نص فيه على بعض الأحكام، وأحال البعض على ما في الأدلة، فكان ذلك بمنزلة نضه عليها في القرآن على جميعها، فمن الأدلة التى أحال عليها القياس. وممّا يدل عليها من الستة أن النبي بيئة شئل عن القبلة للصائم فقال:
قال: ففيم إذن"."
قاضيته؟ قالت: نعم، قال: فدين الله أحق آن يقضي»". وقوله للذي آنکر لون ولده: (هل لك من إبل؟ قال: نعم: قال: ما ألوانها؟ قال: حمر. قال: هل فيها من أورق"؟ قال: نعم. قال: أتى أتاها ذلك؟ قال: عسى أن يكون نزعه عرق. قال: وهذا عسى أن يكون نزعه عرق) . ومما يدل عليه أيضًا: علمنا بأن الصحابة اختلفوا في مسائل كثيرة، و جرات بينهم مناظرة مشهورة و مراجعات کثيرة. کاختلافهم في ميراث
(?) آخرجه آبو داود في السنن (?/ ?) رقم () .
(2) امرأة من خثعم، سألت النبي بقية عن حج الغير، انظر أسد الغابة (6/ 424) رقم
(?) آخر جه البخاري في الصحيح) Y/ 4 (رقم() ، ومسلم في الصحيح (2/ 8 89)
رقم (?) .
آخرجه البخاري في الصحيح (? / ) رقم (?:) ، و مسلم في الصحيح (? / )
رقم () .
الجد؟ واختلافهم في الحرام"والظهار"والعول""ولا يخلو ذلك من أحوال ثلاثة:
أحدها: أن يكون في هذه الأحكام نص لا يحتمل التأويل أو ظاهر محتمل أو لم يرد ذلك جملة يستحيل وجود النص لأنه لو وجد لسارع إليه موافقه وقطع به مخالفه، وثبت الإجماع.
ولا يجوز خفاء النص على جميعهم، لأنه يكون إجماع منهم على الخطأ