فهرس الكتاب
إذا ثبت ذلك فالترجيح يكون في الأخبار المتعارضة التي لا يمكن الجمع بينها ولا يعرف المتأخر منها عن غيره في موضعين أحدهما: الإسناد،
أما ترجيح الإسناد فمن وجوه:
احدها: آن يکون آحد الخبرين مرويًا في قصة مشهورة تداولها المحدثون، والمعارض له ليس كذلك فيقدّم الأول، لأن اليقين إلى ثبوته أسكن، والقلب إليه أميل، والظن بصحته أغلب.
الثانى: أن يكون راوي أحدهما أضبط وأحفظ، وراوي معارضه دونه وإن كانا جميعًا يحتج بهما، فيقدّم الأول لأن النفس إلى روايته أسكن وبحفظه
همه? جه
اوٹتي ? الثالث: أن يكون رواة أحد الخبرين أكثر من رواة الخبر الأخر فيقدم،
لأن السهو والغلط من الجماعة أبعد وهو إلى الواحد أقرب. الرابع: أن يقول راوي أحد الخبرين: سمعت النبي غنية يقول كذا والآخر يقول: كتب إلي النبي بقية فيقدّم خبر السامع لأن السامع أقوى من الاخذ من الکتاب. الخامس: أن يكون أحدهما متفقًا على رفعه والآخر مختلفًا في رفعه
ووقفه فالأول أولى لأنه أبعد من السهو والخطأ. السادس: أن يكون أحدهما تختلف الرواية عن راويه في إثبات الحكم
98 التذکرة A
ونفيه، والآخر لا تختلف الرواية عنه، إنما يروي أحد الأمرين فيقدّم روايته لان ذلک دليل علي حفظه و ضبطه. السابع: أن يكون راوي أحدهما صاحب القصة والمتلبس بها. وراوي الآخر أجنبيًا منها فيقدّم الأول لأنه أعلم بظاهرها وباطنها وأشدّ اهتمامًا بحفظ حکمها. الثامن: أن يكون راوي أحدهما أشدّ تقضيًا وأحسن سياقًا فيقدّم حليشه
لأن ذلك دليل على شدّة اهتباله بحكمه وبحفظ أمره. التاسع: أن يكون أحد الإسنادين سالمًا من الاضطراب، والآخر
مضطربًا، فالسالم أولى، لأن سلامته دليل على إثبات روايته وحفظ جملته.
وأما ترجيح المتن: فمن وجوه: أحدها: أن يكون أحد المتنين سالمًا من الاضطراب والاختلاف