فهرس الكتاب

الصفحة 64 من 67

ومعارضه ضده، فالسالم أولى لأن سلامته دليل إتقان رواته وحفظ حملته. الثاني: أن يكون أحد الخبرين منطوقًا بحكمه، والآخر ذكره فيه محتمل

فيقدّم الأول لأن الغرض منه أبين والمقصود فيه أجلى. الثالث: أن يكون أحدهما مستقلًا بنفسه والآخر ضدّه فالمستقل أولى،

لأن المراد منه متيقن والأخر لا يتيقن المراد منه إلا بعد نظر واستدلال. الرابع: أن يستعمل الخبران في موضع الخلاف، فيكون أولى من اطراح

أحدهما واستعمال الآخر، لأن فيه استعمالًا للاثنين والأخذ بهما. الخامس: أن يكون أحد العمومين اتفق على تخصيصه، والآخر اختُلف

فيه، فالثاني أولى لأنّ التعلّق بعموم لم يجمع على تخصيصه أولى. السادس: آن يکون آحد الخبرين يقصد به بيان الحکم، والاخر ليس

كذلك، والأول أولى لأنه أبعد من الاحتمال. السابع: آن يکون أحدهما واردًا علي سبب، والاخر علي غير سبب، فالثاني أولى لأنه متناول لجميع الأحكام، وذا السبب قد يدعى قصره على

الثامن: أن يكون أحدهما قد فضي به على الآخر في موضع ما فيكون

أولى منه في كل موضع.

44 99 باب الترجيح

التاسع: أن يكون أحد الخبرين واردًا بألفاظ متعدّدة متغايرة، وعبارات

مختلفة، فيكون أولى ممّا ورد بلفظ واحد لأنه أبعد من الغلط والتحريف.

العاشر: أن يكون أحدهما موافقًا لظاهر كتاب أو سنة، والآخر يخالف

ذلك فالموافق أولى.

وله تراجيح لا يحتملها هذا المختصر - والله أعلم -.

قال أصحابنا: ترجح العلة بما يرجح به الخبر من موافقتها لدليل آخر من كتاب الله، أو ستة رسوله، أو خبر مرسل، وكون أحدهما ناقله عن الأصل فيرجح المنصوص عليها على ما لم ينص عليها، لأن نصل الشارع دليل علي صختها. والعلة التى لها أصول متعدّدة أولى من ذات الأصل الواحد خلافًا

للشافعي ومثله القاضي بالمبتوتة بدون الثلاث إذا تزوّجت من أصابها. والعلة التي من جنس الحكم أولى من التي أصلها من غير جنسه كإلحاق

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت