فهرس الكتاب

الصفحة 117 من 949

من العرب والعجم أن ذلك اللبن داء. وقالت أمّ تأبّط شرّا: والله ما حملته تضعا [1] ووضعا أيضا، ولا وضعته يتنا ولا سقيته غيلا، ولا أبتّه مئقا. وقال الأصمعي: ولا أبتّه على مأقة. قولها ما حملته تضعا يقال إذا حملت المرأة عند مقبل الحيض، حملته وضعا وتضعا وإذا أخرجت رجلا المولود من قبل رأسه قيل وضعته يتنا. قال الشاعر:

[1] فجاءت به يتنا يجتر مشيمة ... تسابق رجلاه هناك الأناملا

ويقال للرجل إذا قلب الشيء عن جهته جاء به يتنا، قال عيسى بن عمر:

سألت ذا الرّمّة عن مسئلة فقال لي: أتعرف اليتن؟ قلت: نعم، قال: فسئلتك هذه يتن، قال: وكنت قد قبلت الكلام، والغيل ما فسرناه، وأما قولها ولا أبتّه مئقا تقول: لم أبته مغيظا، وذلك أن الخرقاء تبيت ولدها جائعا مغموما لحاجته إلى الرضاع ثم تحركه في مهده حتى يغلبه الدوار فينوّمه، والكيّسة تشبعه وتغنّيه في مهده فيسري ذلك الفرح في بدنه من الشبح كما سرى ذلك الغمّ والجوع في بدن الاخر. ومن أمثال العرب: أنا تئق وصاحبي مئق فكيف نتفق: التئق المملوء غيظا وغضبا، والمئق القليل الاحتمال فلا يقع الاتفاق.

(1) التضع: الذي تحمل به أمه في اخر الطهر عند إقبال الحيض

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت