فهرس الكتاب

الصفحة 621 من 949

وفي هذه القصيدة:

جفنت عيني [1] عن التغميض حتى ... كأن جفونها [2] عنها قصار

أقول وليلتي تزداد طولا ... أما لليل بعدهم نهار

وقال الحسن بن هانىء في صفة الخمر:

فإذا ما لمستها فهباء [3] ... تمنع اللّمس ما تبيح العيونا

درس الدهر ما تجسّم منها ... وتبقّى لبابها المكنونا

فهي بكر كأنها كل شيء ... يتمنّى مخيّر أن يكونا

في كؤوس كانهنّ نجوم ... جاريات بروجها أيدينا

طالعات مع السّقاة علينا ... فإذا ما غربن بغربن فينا

فهذه قطعة من التشبيه غاية على سخف كلام [4] المحدثين: وقال الحنفيّ:

وهو إسحاق بن خلف في صفة السيف:

ألقى بجانب خصره ... أمضى من الأجل المتاح [5]

فكأنما ذرّ الهبا ... ء عليه أنفاس الرياح

وقال مسلم بن الوليد الأنصاري في مدحه يزيد بن مزيد:

تمضي المنايا كما تمضي أسنّته ... كأنّ في سرجه بدرا وضرغاما

(1) جفت عيني: زال عنها النوم.

(2) كأن جفونها غاية في الحسن والدقة.

(3) الهباء: الشيء النابت في الهواء.

(4) سخف الكلام: الكلام الذي لا يكون فيه من المعاني التي تروع القلب وتجلب اللب المستعار.

(5) المتاح: المقدر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت