فهرس الكتاب

الصفحة 622 من 949

وقال دعبل بن عليّ في صفة مصلوب:

لم أر صفّا مثل صفّ الزّطّ ... تسعين منهم صلبوا في خطّ [1]

من كل عال جذعه بالشّطّ [2] ... كأنه في جذعه المشتطّ

أخو نعاس جدّ في التّمطّي ... قد خامر النوم ولم يغطّ [3]

(وقال اخر، في صفة مصلوب وهو يزيد المهلّبيّ) :

قام ولمّا يستعن بساقه ... الف مثواه على فراقه

كأنما يضحك في أشداقه

(أراد بياض الشريط فيه) . وقال أعرابي في صفة مصلوب (وهو الأخطل، قال: أبو الحسن، الأخطل الذي يعني رجل محدث من أهل البصرة، ويعرف بالأخيطل ويلقب ببرقوقا. وذكر أبو الحسن، أن أبا العباس كان يدلّس به) :

كأنه عاشق قد مدّ صفحته ... يوم الفراق إلى توديع مرتحل

أو قائم من نعاس فيه لوثته [4] ... مواصل لتمطيه من الكسل

(وقال مسلم بن الوليد) :

(وضعته حيث ترتاب الرّياح به ... ويحسد الطير فيه أضبع البلد)

وقال حبيب بن أوس: (قال أبو الحسن، يعني به اسحق بن إبراهيم الطاهري) :

قد قلّصت [5] شفتاه من حفيظته ... فخيل من شدّة التّعبيس مبتسما

(1) الخط الطريقة المستطيلة في السنن.

(2) الشط كأنه أراد موضعا بالبصرة.

(3) الغطيط: صوت النائم.

(4) اللوثة بالضم استرخاء الجسم وقوله مواصل لتمطية: يريد أنه دائم التمطي لما به من الكسل.

(5) قلصت: شمرت وأنزوت.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت