لا تقيلنّ عبد شمس عثارا ... واقطعن كلّ رقلة وأواسي
ذلّها أظهر التودّد منها ... وبها منك كحزّ المواسي
ولقد غاظني وغاظ سوائي ... قربهم من نمارق وكراسي
أنزلوها بحيث أنزلها الله ... بدار الهوان والإتعاس
واذكروا مصرع الحسين وزيدا [1] ... وقتيلا بجانب المهراس [2]
والقتيل الذي بحرّان أضحى ... ثاويا بين غربة وتناس [3]
نعم شبل الهراش مولاك شبل ... لو نجا من حبائل الإفلاس
فأمر بهم عبد الله فشدخوا بالعمد، وبسطت عليهم البسط، وجلس عليها ودعا بالطعام، وأنه ليسمع أنين بعضهم حتى ماتوا جميعا. وقال لشبل: ولولا أنك خلطت كلامك بالمسئلة لأغنمتك جميع أموالهم، ولعقدت لك على جميع موالي بني هاشم. قوله الاساس، واحدها أسّ، وتقديرها فعل وأفعال، وقد يقال للواحد: أساس، وجمعه أسس. والبهلول الضحّاك. وقوله بعد ميل من الزمان وياس يقال فيك ميل علينا، وفي الحائط ميل، وكذلك كل منتصب. وقوله واقطعن كل رقلة، الرقلة: النخلة الطويلة، ويقال إذا وصف الرجل بالطول: كأنه رقلة. والأواسي ياؤه مشدة في الأصل، وتخفيفها يجوز، ولو لم يجز في الكلام لجاز في الشعر لأن القافية تقتطعه وكل مثقل فتخفيفه، في القوافي جائز، كقوله:
أصحوت اليوم أم شاقتك هر ... (ومن الحبّ جنون مستعر)
وواحدها اسيّة، وهي أصل البناء بمنزلة الأساس، وقوله وغاظ سوائي، تقول: ما عندي رجل سوى زيد، فتقصر إذا كسرت أوله فإذا فتحت أوله على هذا المعنى مددت، قال الأعشى:
(1) زيدا: زيد بن علي بن الحسين.
(2) قتيل المهراس: حمزة بن عبد المطلب.
(3) قتيل حران: إبراهيم بن محمد.