فهرس الكتاب

الصفحة 129 من 214

ثم ذكر شيخ الإسلام ابن تيمية مثالا للمرسل الذي تقوى بجريان العمل به وهو حديث الحسن بن محمد ابن الحنفية قال:

كتب رسول الله A إلى مجوس هجر يعرض عليهم الإسلام فمن أسلم قبل منه ومن أبي ضربت عليه الجزية على أن لا تؤكل لهم ذبيحة ولا تنكح لهم امرأة

أخرجه عبد الرزاق وابن أبي شيبة والطحاوي في"المشكل" (2 / 415 - 416) والبيهقي (9 / 192 و 284 - 285) وقال:

هذا مرسل وإجماع المسلمين عليه يؤكده

وقال ابن تيمية (32 / 188 - 189) :

وقد عمل بهذا المرسل عوام أهل العلم والمرسل في أحد قولي العلماء حجة: كمذهب أبي حنيفة ومالك وأحمد في إحدى الروايتين عنه وفي الآخر: هو حجة إذا عضده قول جمهور أهل العلم وظاهر القرآن أو أرسل من وجه آخر (1) . وهذا قول الشافعي فمثل هذا المرسل حجة باتفاق العلماء

قلت: ومرسل قتادة هذا - الذي نحن في صدد الكلام على بيان صحته - قد توفرت فيه هذه الشروط كلها وزيادة - كما تقدم بيانه - فينبغي أن يكون

(1) قلت: يشترط في هذا الوجه شرط دقيق نبه عليه النووي C وكنت شرحته في"الجلباب" (ص 43 - 45) فراجعه

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت