فهرس الكتاب

الصفحة 130 من 214

حجة باتفاق لا خلاف فيه لولا العصبية المذهبية والأهواء الشخصية والجهل بهذا الأصل العظيم الذي أشاد به شيخ الإسلام ابن تيمية وعلماء الحديث وحفاظه وأنقذوا به مئات الأحاديث من الضعف الذي يقتضيه مفردات أسانيدهم ومن أمثلة ذلك"حديث صلاة التسابيح"فإنه قد تبين بعد تتبع طرقه أنه ليس له إسناد ثابت ولكنه صحيح بمجموع طرقه وقد صححه - أو على الأقل حسنه - جمع من الحفاظ: كالآجري وابن منده والخطيب وأبي بكر السمعاني والمنذري وابن الصلاح والنووي والسبكي وغيرهم ومنهم البيهقي فقد ساقه في"شعب الإيمان" (1 / 247) بإسناد ضعيف من حديث أبي رافع ثم قال:

وكان عبد الله بن المبارك يفعلها وتداولها الصالحون بعضهم من بعض وفيه تقوية للحديث المرفوع. وبالله التوفيق

وسبقه إلى هذا الحاكم فقال في"المستدرك" (1 / 319) :

ومما يستدل به على صحة هذا الحديث استعمال الأئمة من أتباع التابعين إلى عصرنا هذا إياه ومواظبتهم عليه وتعليمه للناس ومنهم عبد الله بن المبارك. . .""

ثم ساق إسناده بذلك إلى ابن المبارك وقال عقبه:

رواته عن ابن المبارك ثقات ولا يتهم عبد الله أن يعلم ما لم يصح عنده

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت