فهرس الكتاب

الصفحة 35 من 214

ومما سبق يتبن للقراء الكرام أن أقوال الأئمة الأربعة متفقة على تخيير المرأة المحرمة في السدل على وجهها وعدم إيجاب ذلك عليها خلافا للمتشددين والمقلدين هذا من جهة

ومن جهة أخرى فقد دل قول مالك في"الموطأ"وقول ابن عبد البر:"وغير صلاتها"على بطلان تأويل التويجري المذكور وكذلك تخيير الأئمة المحرمات بالسدل لأن ذلك خارج الصلاة

فأريد الآن أن أبين لقرائنا الأفاضل علما كتمه المذكورون - أو جهلوه وأحلاهما مر - أن سلف الأئمة رحمهم الله تعالى - فيما سبق - أم المؤمنين عائشة Bها قولا وفعلا

أما القول: فهو:

(صحيح) "المحرمة تلبس من الثياب ما شاءت إلا ثوبا مسه ورس أو زعفران ولا تتبرقع لا تلثم وتسدل الثوب على وجهها إن شاءت" (1)

أخرجه البيهقي في"سننه" (5/ 47) بسند صحيح وعزاه إليه الحافظ

(1) هذا الأثر أعرض الشيخ عن ذكره لأنه حجة عليه ولما ذكره مؤلف ما سماه ب"فصل الخطاب" (ص 45) من رواية البيهقي هذه أسقط منها موضع الحجة عليهما أيضا:"إن شاءت"لأنها في عدم الوجوب ومن جهله أنه يظن أن الأثر دون هذه الزيادة يفيد الوجوب وإنما يفيد الجواز والزيادة تؤكده وقلده في الإسقاط - مع الأسف - الأخ الإسكندراني (3/ 304) مع أنه عزاه للبيهقي بالجزء والصفحة فهل وصل التقليد إلى هذا الحد أم هو الاشتراك في إثم الإسقاط وكتم الحقيقة؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت