فهرس الكتاب
ولكن هذا الوقاح المجنون لو تدبر ما في كذبهم المفترى الذى يسمونه ( التوراة ) فى السفر الثانى منه أن الله تعالى قال لموسى بن عمران: إنى أرى هذه الأمة قاسية الرقاب ، دعنى لأعقب غضبى عليهم لأهلكهم وأقدمك على أمة عظيمة . ثم ذكروا أن موسى عليه السلام دعا ربه تعالى وقال في دعائه: تذكر إبراهيم وإسرائيل وإسحق عبيدك الذين حلفت لهم بذلك وقلت لهم: سأكثر ذريتكم حتى تكونوا كنجوم السماء وأورثهم جميع الأرض التى وعدتهم بها ويملكونها أبدًا . فحن السيد ، ولم يتم ما أراد إنزاله بأمته من المكروه .
قال أبو محمد: هذا نص هذا الفصل عندهم ، وهذه صفة لا يوصف بها الإنسان ضعيف النفس ، وفيه البداء ، وأنه تعالى لم يتم ما أراد أن يفعل ، تعالى الله عن ذلك علوًا كبيرًا .