الصفحة 20 من 33

واغوثاه من عظيم هذا الحمق !

أفيكون في البقر والحمير أو الكلاب أضل من قوم هذا مقدار عقولهم ، أن يجيزوا أن تكون لعنة مخلوق تلحق الخالق ؟

اللهم فإنا نحمدك على توفيقك إيانا للإسلام وهدايتك إليه ، ونسألك الثبات عليه إلى أن نلقاك مسلمين ، برحمتك آمين .

ثم العجب أنهم قالوا في إخوة يوسف: إنهم كانوا المخبرين ليعقوب بحياة يوسف ، فهكذا في نص الكتاب المسمى عندهم ( التوراة ) ، فما ترى اللعنة إلا قد لحقتهم .

ثم نجدهم لا يستحيون من أن ينسبوا إلى الأنبياء ـ عليهم السلام ـ أنهم زنوا ، وأنهم من نسل الزنا ، فإن في السفر الأول من كتابهم ذلك المسمى ( توراة ) : أن يهوذا زنى بامرأة ولده ، ورشاها على ذلك جديا الغنم ، ورهنها بالوفاء بذلك عصاه وزناره وخاتمه .

وقد وقفت بعضهم على هذا فقال لى: كان ذلك مباحًا عندهم . فقلت له: إنك تقول الباطل ، إذ إن في توراتهم أن يهوذا الذى جامعها أمر بها أن تحرق إذا ظهر حملها ، فإن كان ذلك فلم أمر بحرقها ؟

ثم لا يستحيون أن يقولوا: إن من ذلك الزنا حملت بفارص بن يهوذا الذى من نسله كان داود وسليمان ـ عليهما السلام ـ وكثير من الأنبياء كعاموص وشعيا وغيرهم .

ومن عجائبهم أنهم يقولون: إن كل نكاح كان على غير حكم التوراة فهو زنا ، والمتولد منه ولد زنا ، حتى إنهم يبيحون لمن تهود من سائر الأديان أن يتزوج أخته من أبيه . ثم لا يستحيون أن يقولوا: إن موسى وهارون أخاه تولدا من نكاح عمران بن قاهث بن لاوى عمته أخت أبيه يوخابد بنت لاوى ، وأن سارة أم إسحق كانت أخت إبراهيم أبيه من والده تارح ، وأن سليمان كان ابن امرأة زنى بها داود ، وولدت منه ابنًا من النا وتزوجها أو زنى المحمى حتى لم يطلقها .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت