فهرس الكتاب
ويقولون: إن الجمع بين الأختين زنا ، وأن وطء الإماء بملك اليمين زنا ، والمتولد من هذه النكاحات زنا ، هم يقرون أن جميع ولد يعقوب ـ عليه السلام ـ كانوا من أختين ، نكحهما معًا ، وهما: ليا وراحيل ابنتا لابان ، فولدت له ليا ستة ذكور ، وولدت له راحيلُ يوسف وبنيامين ، وأن الأربعة الباقين من ولد يعقوب ولدوا له من زلفاء وبلها ، أَمَتَى راحيل وليا ، وطئهما بملك اليمين لا بزواج أصلًا ، لأن في توراتهم أن لابان أخذ عليه العهد عند كوم الشهادة أن لا يتزوج على ابنته ، فكلهم من أبناء هذه الولادات .
وهاتان مقدمتان تنتج أن جميع بنى إسرائيل وجميع اليهود أولاد زنا !
فإن قالوا: كان ذلك حلالًا قبل أن يحرم . أقروا بالنسخ !
وإن قالوا: إن ذلك خاص لبنى إسرائيل مذ أنزلت التوراة . لزمهم ترك قولهم: إن كل مولود في الأمم بخلاف حكم التوراة فهو ولد زنا .
وعلى كل حال يلزمهم أن أولاد سليمان ـ عليه السلام ـ كانوا أولاد زنا بَحْت ، لأنهم مقرون أنهم كانوا من أبناء العمونيات والموآبيات وسائر الأجناس ، ورءوس الجواليت إلى اليوم من أبناء من ذكرنا .. تعالى وتنزه أنبياؤه عليهم السلام عن هذه المخازى .
وإسحق ـ أبوهم ـ وهارون وموسى وداود وسليمان ويوسف ، على قول هؤلاء الكفرة ـ لعنهم الله ـ وُلدوا لغير رشدة .. لعن الله قائل هذا معتقدًا له ومصدقًا له .
ومن عجائبهم أنهم يقرون في كتابهم المسمى بالتوراة أن السحرة فعلوا بالرقى المصرى مثلما فعل موسى بن عمران ـ صلى الله عليه وسلم ـ من قلب العصا حية ، ومن قلب ماء النيل ، ومن استجلاب الضفادع ، حاشا البعوض فلم يقدروا عليه .