الصفحة 24 من 33

ومن عجائبهم في الكتاب المسمى عندهم ( التوراة ) أن موسى ـ عليه السلام ـ مجد الله تعالى يوم أغرق فرعون ، فقال في تمجيده: ذلك قولى ومديحى للسيد الذى صار لى مسلمًا ، هذا إلهى أمجده وإله آبائى أعظمه ، السيد قاتل كالرجل القادر .

أفيسوغ لذى عقل أن ينسب لنبى الله تعالى أنه شبه قوة ربه عز وجل بقوة الرجل القادر ؟ وهل في الافتراء أعظم من هذا لو عقلوا ؟

ومن عجائبهم قولهم في السفر الثانى من كتابهم: ثم صعد موسى وهارون وناداب وأبيهو وسبعون رجلًا من المشايخ ، ونظروا إلى إله إسرائيل ، وتحت رجله كلبة زمرد فيروزى . وفى بعض الفصول أن موسى عليه السلام قال أو يعقوب: رأيت الله مواجهة وسلمت نفسى . مع قولهم إن الله تعالى قال لموسى عليه السلام: من رأى وجهى من الآدميين مات ، ولست تقدر ترانى ، لكن سترى مؤخرى .

فهل في التناقض أعظم من هذا: مرة يقول من رأى وجهى مات ، ومرة يقول رأيته مواجهة وسلمت نفسى .

وكل ما ذكرنا ففى كتابهم الذى يسمونه ( توراة ) لا في نقل ضعيف ولا غيره .

ومن عجائبهم قولهم في السفر الثانى: إن هارون أخا موسى بإقرارهم قال لبنى إسرائيل في مغيب موسى: اقلعوا أقراط الذهب عن آذان نسائكم ومواليكم وأولادكم وبناتكم ، ايتونى بها . ففعلت العامة ما أمر به وأتوا بالأقراط إلى هارون ، فلما أقبضها أفرغها وجعل لهم منها عجلًا ، فلما بصر به هارون بنى مذبحًا بين يديه وصرخ مسمعًا: غدًا عيد السيد . ثم ذكر بعد فصول بأن موسى ـ عليه السلام ـ وجد بنى إسرائيل عراة بين يدى العجل ويتغنون ويرقصون ، وكان عراهم هارون بجهالة قلبه .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت