فهرس الكتاب
هذا سوى ما في توراتهم من شرائعهم التى يلتزمونها الآن كالقرابين ، وكمن مس نجسًا فإنه ينجس إلى الليل ، ومن حضر على مقبرة ينجس إلى الليل حتى يغتسل كله بالماء ، وأما الصلوات التى يصلونها الآن فمن وضع أحبارهم ، فيكفيهم أنهم على غير شريعة موسى عليه السلام ولا على شريعة نبى من الأنبياء .
ومن طرائفهم قولهم في كتاب لهم يُعرَف ( بشعر توما ) أن تكسير ما بين جبهة خالقهم إلا أنفه كذا وكذا ذراعًا . وقالوا في كتاب لهم من ( التلمود ) ـ وهو فقههم ـ يسمى ( سادر ناشيم ) ومعناه ( حيض النساء ) : أن في رأس خالقهم تاجًا من كذا وكذا قنطارًا من الذهب ، وأن صديقون المَلَك هو يُجلس التاج على رأس خالقهم ، وأن في إصبع خالقهم خاتمًا تضىء من فصه الشمس والكواكب .
ومن طوامهم قولهم عن رجل من أحبارهم الذين يريدون ، أن من شتم أحدًا منهم يقتل ، ومن شتم أحد الأنبياء لا يقتل . فذكر عن لعين منهم يدعونه إسماعيل أنه قال لهم ، وكلامه عندهم والوحى سيان ، فقال: كنت أمشى ذات يوم في خراب بيت المقدس ، فوجدت الله تعالى في التلك الخرب يبكى ويئن كما تئن الحمامة ، وهو يقول: ويلى هدمت بيتى ، ويلى على ما فرقت من بنى وبناتى ، قامتى منكسة حتى أبنى بيتى وأرد بناتى وبنى . قال هذا الكلب لعنه الله: ثم قبض الله على ثيابى وقال لى: لا أتركك حتى تبارك على . فباركت عليه وتركنى .
قال أبو محمد: أُشهد الله تعالى خالقى وباعثى بعد الموت والملائكةَ والأنبياء والمرسلين والناس أجمعين والجن والشياطين أنى كافر بربٍ يكون بين الخرب ويطلب البركة من كل من كلاب اليهود . فلعن الله تعالى عقولًا جاز فيها مثل هذا .