الصفحة 28 من 33

ومن عجائبهم قولهم في السفر الخامس من توراتهم أن موسى عليه السلام قال لهم: إن الله تبارك وتعالى يقول لكم: إنى لم أدخلكم البلاد لصلاحكم ولا لقوام قلوبكم ، ولكن لكفر من كان فيها . ثم يقولون في عيدهم الذى يكون في عشر تخلو من أكتوبر ، ومن تشرين الأول ، ساخطين على الله تعالى غِضابًا عليه تعالى إذ قصر بهم ولم يؤدهم حقهم الذى يجب لهم عليه ، فيقولون لعنهم الله: إن الميططرون ـ ومعناه الرب الصغير تحقيرًا لربهم تعالى وتهاونًا به ـ يقوم هذا اليوم قائمًا وينتف شعره ويقول: ويلى إذا أخربت بيتى وأيتمت بنى ، قامتى منكسة لا أرفعها حتى أبنى بيتى .

فهم كما ترى يعلنون ربهم ويصغرونه ويقولون ذلك بأعلى أصواتهم في أكبر أعيادهم وأعظم مجامعهم . فكيف يجتمع هذا الحق العظيم الذى يحبونه لأنفسهم ، لعنهم الله ، ويرونه واجبًا على خالقهم ، مع ما ذكرنا آنفًا من قوله لهم في توراتهم: ( لم أدخلكم البلاد لصلاحكم ولا لقوام قلوبكم ) ؟ فهل التناقض الفساد والتبديل الظاهر إلا هذا كله لو عقلوا ؟

وفى السفر الخامس أيضًا أن موسى عليه السلام قال لهم: إن السيد إلهكم الذى هو نار آكلة . وفى موضع آخر من كتبهم أن الله تعالى هو الحمى المحرقة . وفى الذى يسمونه ( الزبور ) : احذر ربك الذى قوته كقوة الجريش .

فهذا وشبهه هو الحمق والتناقض وتوليد زنديق سخر منهم وأفسد دينهم .

وهم يحققون على سليمان عليه السلام أنه بنى بيوت الأوثان لنسائه وقرب لها القرابين ، وهو عندهم نبى . وقد مضى الكلام في بطلان كل كلام وعمل يظهر ممن هذه صفته ، وأنه ليس مأمونًا ولا صادقًا ، لعنهم الله فإنهم كذبوا على أنبياء الله وافتروا .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت