الصفحة 29 من 51

اللهُمَّ أَسْلَمْتُ وَجْهِي إِلَيْكَ ، وَفَوَّضْتُ أَمْري إِلَيْكَ ، وَأَلْجَأْتُ ظَهْرِي إِلَيْكَ ، رَغْبَةً وَرَهْبَةً إِلَيْكَ ، لا مَلْجَأَ وَلا مَنْجَا مِنْكَ إِلا إِلَيْكَ ، آمَنْتُ بِكِتَابِكَ الَّذِي أَنْزَلْتَ ، وَبِنَبِيِّكَ الَّذِي أَرْسَلْتَ , فَإِنْ مُتَّ مِنْ لَيْلَتِكَ فَأَنْتَ عَلَى الْفِطْرَةِ ، وَاجْعَلْهُنَّ آخِرَ مَا تَتَكَلَّمُ بِهِ ) . ... [ الفطرة: الإسلام ] . ... « متفق عليه »

قال الألباني رحمه الله في تعليقه على حديث « رياض الصالحين » قوله: ( أسلمتُ نفسي إليك ) : أي جعلتها منقادة لك تابعة لحكمك .

وقوله: (وَفَوَّضْتُ أَمْريْ إلَيْك) : أي: توكلت عليك لتعينني على ما ينفعني .

وقوله: ( رَغْبَةً وَرَهْبَةً إلَيْكَ ) : أي: رغبة في رفدك وثوابك ، ورهبة: أي خوفًا من غضبك وعقابك .

قلت: وفيه إشارة إلى بطلان قول من قال في مناجاته:

« ما عبدتك رغبة في جنتك ولا رهبة من نارك .... » فإن هذا لا يخرج من عارف بالله حقًا فتأمل . انتهى.

1-عَن أَنَسٍ أَنَّ النَّبِيَّ ?: دَخَلَ عَلَى شَابٍّ وَهُوَ فِي الموْتِ، فَقَالَ:

( كَيْفَ تَجِدُكَ ؟

قَالَ: وَالله يَا رَسُولَ الله ، إِنِّي أَرْجُو الله ، وَإِنِّي أَخَافُ ذُنُوبِي ، فَقَالَ رَسُولُ الله ?:

لا يَجْتَمِعَانِ فِي قَلْبِ عَبْدٍ فِي مِثْلِ هَذَا الموْطِنِ، إِلا أَعْطاهُ اللهُ مَا يَرْجُو، وَآمَنَهُ مِمَّا يَخَافُ ) . ... « أخرجه الترمذي وقال: حديث حسن »

قال الألباني ـ رحمه الله ـ في كتابه الفريد:

( أحكام الجنائز وبدعها ) ، في باب ما يجب على المريض:

وينبغي عليه ـ أي المريض ـ أن يكون بين الخوف والرجاء ، يخاف عقاب الله على ذنوبه ، ويرجو رحمة ربه ، لحديث أنس:

2-عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ الله ? قَالَ:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت