الصفحة 31 من 51

نسأل الله أن يثبِّتنا بالقول الثابت في الحياة الدنيا والآخرة , وأن يتوفانا على الإيمان بمنِّه وكرمه . ... « شرح رياض الصالحين »

6ـ عن جابر ـ رضي الله عنه ـ قال: أتى النبي ? رجل , فقال:

( يَا رَسُولَ الله مَا الموجِبَتان ؟ فقالَ: مَنْ مَاتَ لَا يُشْرِكُ بِالله شَيْئًا دَخَلَ الجَنَّةَ , وَمَنْ مَاتَ يُشْرِكُ بِالله شَيْئًا دَخَلَ النَّار ) . « رواه مسلم »

[ الموجبتان: الخصلة الموجبة للجنة , والخصلة الموجبة للنار ] .

أقوال العلماء في الخوف والرجاء

1-قال الإمام أبو جعفر الطحاوي في كتابه: « العقيدة الطحاوية » :

نرجو للمحسنين من المؤمنين أن يعفو الله عنهم ويدخلهم الجنة برحمته ، ولا نأمن عليهم ، ولا نشهد لهم بالجنة ، ونستغفر لمسيئهم ، ونخاف عليهم ، ولا نقنطهم ؛ والأمن واليأس ينقلان عن ملة الإسلام ، وسبيل الحق بينهما لأهل القبلة .

قال الشارح ابن أبي العز الحنفي ـ رحمه الله ـ:

يجب أن يكون العبد خائفًا راجيًا، فإن الخوف المحمود الصادق: ما حال بين صاحبه وبين محارم الله ، فإذا تجاوز ذلك خيف منه اليأس والقنوط .

والرجاء المحمود: رجاء رجل عمل بطاعة الله على نور من الله ، فهو راج لثوابه ، أو رجل أذنب ذنبًا ، ثم تاب منه إلى الله ، ... فهو راج لمغفرته .

قال الله تعالى:

{ إنَّ الَّذينَ آمَنُوا والَّذينَ هَاجَرُوا وَجَاهَدُوا في سَبيلِ الله أُوْلَئِكَ يَرْجُونَ رَحْمَتَ الله واللهُ غَفُورٌ رَحِيم } . ... « البقرة 218 »

أما إذا كان الرجل متماديًا في التفريط والخطايا ، يرجو رحمة الله بلا عمل ، فهذا هو الغرور والتمني والرجاء والكذب .

قال أبو علي الروذباري ـ رحمه الله ـ:

الخوف والرجاء كجناحي الطائر ، إذا استويا استوى الطير وتم طيرانه ، وإذا نقص أحدهما وقع فيه النقص ، وإذا ذهبا صار الطائر في حد الموت .

وقد مدح الله أهل الخوف والرجاء بقوله:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت