فهرس الكتاب
نسأل الله أن يثبِّتنا بالقول الثابت في الحياة الدنيا والآخرة , وأن يتوفانا على الإيمان بمنِّه وكرمه . ... « شرح رياض الصالحين »
6ـ عن جابر ـ رضي الله عنه ـ قال: أتى النبي ? رجل , فقال:
( يَا رَسُولَ الله مَا الموجِبَتان ؟ فقالَ: مَنْ مَاتَ لَا يُشْرِكُ بِالله شَيْئًا دَخَلَ الجَنَّةَ , وَمَنْ مَاتَ يُشْرِكُ بِالله شَيْئًا دَخَلَ النَّار ) . « رواه مسلم »
[ الموجبتان: الخصلة الموجبة للجنة , والخصلة الموجبة للنار ] .
أقوال العلماء في الخوف والرجاء
1-قال الإمام أبو جعفر الطحاوي في كتابه: « العقيدة الطحاوية » :
نرجو للمحسنين من المؤمنين أن يعفو الله عنهم ويدخلهم الجنة برحمته ، ولا نأمن عليهم ، ولا نشهد لهم بالجنة ، ونستغفر لمسيئهم ، ونخاف عليهم ، ولا نقنطهم ؛ والأمن واليأس ينقلان عن ملة الإسلام ، وسبيل الحق بينهما لأهل القبلة .
قال الشارح ابن أبي العز الحنفي ـ رحمه الله ـ:
يجب أن يكون العبد خائفًا راجيًا، فإن الخوف المحمود الصادق: ما حال بين صاحبه وبين محارم الله ، فإذا تجاوز ذلك خيف منه اليأس والقنوط .
والرجاء المحمود: رجاء رجل عمل بطاعة الله على نور من الله ، فهو راج لثوابه ، أو رجل أذنب ذنبًا ، ثم تاب منه إلى الله ، ... فهو راج لمغفرته .
قال الله تعالى:
{ إنَّ الَّذينَ آمَنُوا والَّذينَ هَاجَرُوا وَجَاهَدُوا في سَبيلِ الله أُوْلَئِكَ يَرْجُونَ رَحْمَتَ الله واللهُ غَفُورٌ رَحِيم } . ... « البقرة 218 »
أما إذا كان الرجل متماديًا في التفريط والخطايا ، يرجو رحمة الله بلا عمل ، فهذا هو الغرور والتمني والرجاء والكذب .
قال أبو علي الروذباري ـ رحمه الله ـ:
الخوف والرجاء كجناحي الطائر ، إذا استويا استوى الطير وتم طيرانه ، وإذا نقص أحدهما وقع فيه النقص ، وإذا ذهبا صار الطائر في حد الموت .
وقد مدح الله أهل الخوف والرجاء بقوله: