الصفحة 33 من 51

2ـ قال الإمام النووي ـ رحمه الله ـ في مقدمة « رياض الصالحين » فرأيت أن أجمع مختصرًا من الأحاديث الصحيحة ، المشتملة على ما يكون طريقًا لصاحبه إلى الآخرة ، ومحصلًا لآدابه الباطنة والظاهرة . جامعًا للترغيب والترهيب وسائر أنواع آداب السالكين: من أحاديث الزهد ، ورياضات النفوس ، وتهذيب الأخلاق وطهارات القلوب وعلاجها ، وصيانة الجوارح وإزالة

اعوجاجها ، وغير ذلك من مقاصد العارفين . انتهى باختصار .

قلت: وقد قرر الإمام النووي هذا المنهج الأصيل في كتابه هذا ، فقد جعل بابًا خاصًا للخوف ثم أتبعه بباب آخر ؛ وهو باب الرجاء. ثم بباب آخر قال فيه:

باب الجمع بين الخوف والرجاء . ثم قال تحت هذا الباب:

اعلم أن المختار للعبد في حال صحته أن يكون خائفًا راجيًا ، ويكون خوفه ورجاؤه سواء ، وفي حال المرض يُمحِّض الرجاء . وقواعد الشرع من نصوص الكتاب والسنة وغير ذلك ، متظاهرة على ذلك. ثم ذكر الآيات وقال بعدها .

والآيات في هذا المعنى كثيرة ، فيجتمع الخوف والرجاء في آيتين مقترنتين ، أو آية ، ثم ذكر الأحاديث .

وقال في كتابه النافع « الأذكار » : باب في آداب الدعاء .

وقال أبو حامد الغزالي في الإحياء: آداب الدعاء عشرة: ... السادس: التضرع والخشوع والرهبة ، قال الله تعالى:

{ إنَّهمْ كَانوا يُسَارِعُونَ في الخَيْراتِ وَيَدْعونَنا رَغَبًا وَرَهَبًا وَكَانُوا لَنا خَاشِعِين } . ... « الأنبياء 90 »

وقال تعالى: { اُدْعُوا رَبَّكُمْ تَضَرُّعًا وَخُفْيَةً } . ... « الأعراف 55 »

قلت: وكتاب الإحياء هذا فيه أخطاء عقدية ، ومنهجية ، وحديثية ينبغي لقارئه أن يكون منه على حذر .

3ـ قال شيخ الإسلام ابن تيمية ـ رحمه الله ـ:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت