الصفحة 39 من 51

{ إِنَّما يُؤْمِنُ بِآيَاتِنا الَّذينَ إذَا ذُكِّرُوا بِهَا خَرُّوا سُجَّدًا وَسَبَّحُوا بِحَمْدِ رِبِّهِمْ وَهُمْ لَا يَسْتَكْبِرُونَ * تَتَجَافَى جُنُوبُهُمْ عَنِ المَضَاجِعِ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ خَوْفًا وَطَمَعًا وَمِمَّا رَزَقْناهُمْ يُنْفِقُونَ * فَلَا تَعْلَمُ نَفْسٌ مَا أُخْفِيَ لَهُمْ مِنْ قُرَّةِ أَعْيُنٍ جَزَاءً بِمَا كَانُوا يَعْمَلُون } . « السجدة 15- 16 »

ج ـ ولقد كان رسول الله يسأل الله الجنة ، ويستعيذ به من النار:

عَنْ أَبِي صَالِحٍ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ? قَالَ:

( قَالَ النَّبِيُّ ? لِرَجُلٍ: كَيْفَ تَقُولُ فِي الصَّلاةِ ؟

قَالَ: أَتَشَهَّدُ وَأَقُولُ: اللهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ الجَنَّةَ وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ النَّارِ، أَمَا إِنِّي لا أُحْسِنُ دَنْدَنَتَكَ وَلا دَنْدَنَةَ مُعَاذٍ .

فَقَالَ النَّبِيُّ ? حَوْلَهَا نُدَنْدِنُ ) . ... « رواه أبو داود وصححه الألباني »

فإذا كان رسول الله ? يُدندن حول الجنة طمعًا فيها ، ويستعيذ من النار خوفًا منها ، وكذلك كان أصحابه يفعلون ، فهل يتصور المتصوفة المتهوكون أنهم أكمل إيمانًا من الأنبياء عليهم الصلاة والسلام ، و من الصحابة الكرام رضي الله عنهم ، وأعمق يقينًا من رسول الله ? ؟!

ثانيًا:تعطيل العبودية بدعوى سقوط التكاليف الشرعية، كلما اقترب العبد من الله .

قال شيخ الإسلام ابن تيمية ـ رحمه الله ـ:

فمن وقف عند هذه الحقيقة وشهودها ، ولم يقم بما أمر الله به من الحقيقة الدينية ، التي هي عبادته المتعلقة بألوهيته ، وطاعة أمره وأمر رسوله ، كان من جنس إبليس وأهل النار .

فإن ظن مع ذلك أنه من خواص أولياء الله ، وأهل المعرفة والتحقيق ، الذين سقط عنهم الأمر والنهي الشرعيان ، كان من أشد أهل الكفر والإلحاد .

ومن ظن أن الخضر وغيره ، سقط عنهم الأمر لمشاهدة الإرادة ونحو ذلك، كان قوله هذا من شر أقوال الكافرين بالله ورسوله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت