الصفحة 42 من 51

اِعلم أخي المسلم وفقك الله لطاعته أن خير الهدي؛ هدي محمد ?، وأن الله تعالى شرط لقبول العبادة شرطين:

الأول: الإخلاص لله تعالى .

والثاني: اتباع رسول الله . ?

ودليل ذلك قول الحق تبارك وتعالى:

{ الَّذي خَلَقَ المَوْتَ وَالحَيَاةَ لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا } . « الملك 2 »

قال الفضيل بن عياض في تفسير الآية:

[ أحسن عملًا: أخلصه وأصوبه ] :

إن العمل إذا كان خالصًا ولم يكن صوابًا ؛ لم يقبل .

وإذا كان صوابًا ولم يكن خالصًا لم يقبل .

والخالص: إذا كان لله عز وجل ، والصواب: إذا كان على السنة .

إذًا لابد لنا من متابعة هدي النبي ? في صلاته ، وفي كل أمر من أمور ديننا العظيم ، فإذا نظرنا إلى صلاة رسول الله ? وجدناها صلاة رغبة ورهبة:

عَنْ عَبْدِ الله بْن خَبَّابِ بْنِ الأَرَتِّ عَنْ أَبِيهِ قَالَ:

( صَلَّى رَسُولُ الله ? صَلاةً فَأَطَالَهَا ، قَالُوا يارَسُولَ الله: ... صَلَّيْتَ صَلاةً لَمْ تَكُنْ تُصَلِّيهَا ، قَالَ: أَجَلْ:

إِنَّهَا صَلاةُ رَغْبَةٍ وَرَهْبَةٍ .

إِنِّي سَأَلْتُ الله فِيهَا ثَلاثًا: فَأَعْطَانِي اثْنَتَيْنِ ، وَمَنَعَنِي وَاحِدَةً:

سَأَلْتُهُ أَنْ لا يُهْلِكَ أُمَّتِي بِسَنَةٍ فَأَعْطَانِيهَا ،

وَسَأَلْتُهُ أَنْ لا يُسَلِّطَ عَلَيْهِمْ عَدُوًّا مِنْ غَيْرِهِمْ فَأَعْطَانِيهَا ،

وَسَأَلْتُهُ أَنْ لا يُذِيقَ بَعْضَهُمْ بَأْسَ بَعْضٍ فَمَنَعَنِيهَا ) .

« رواه الترمذي وقال حديث حسن صحيح »

قال المباركفوري شارح جامع الترمذي: إنها صلاة رغبة: أي رجاء، ورهبة: أي خوف ؛ والمراد به أن هذه صلاة جامعة بين قصد رجاء الثواب ، وخوف العقاب ، بخلاف سائر الصلوات إذ قد يغلب فيها أحد الباعِثَيْن على أدائها ، قالوا: وفي قوله تعالى:

{ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ خَوْفًا وَطَمَعًا } . ... « السجدة 16 »

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت