الصفحة 14 من 22

وابن عساكر، وابن شاهين، وابن أبي الدنيا، والحاكم عن أبي ذرٍّ رفعه: إنّي موصيك بوصية فاحفظها، لعلها تنفعك زُرْ القبور تذكرك الآخرة، قلت: بالليل، قال: لا بالنهار أحيانا، ولازمْ غسل الموتى فإنّ في مُعاينة جسد خاوٍ موعظة بليغة، وصلِّ على الجنائز، لعل ذلك يُحزنك، فإنّ الحزين في ظل الله معرض لكل خير، وجالس المساكين، وسلّم عليهم، وكل مع صاحب البلاء إيمانا وتواضعا، والبسْ الخَشِن من الثياب وتزيّن لعبادة ربك أحيانا، ولا تعذِّب شيئا مما خلق الله بالنار، قال الحافظ ابن حجر: غريب، وفيه ضعف، وخفيَت عِلَّتُه على الحاكم فاستدركه، وابن شاهين، وأبي نعيم، وغيرهما عن الصدّيق، سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: الوالي العادل ظلُّ الله ورمحه في الأرض، فمَنْ نصحه في نفسه، وفي عباد الله أظله الله يوم القيامة بظله يوم لا ظلَّ إلاَ ظله، ومن غشَّه في نفسه، وفي عباد الله خذله الله يوم القيامة، رجاله معروفون إلاّ سليمان بن رجال، فقال أبو حاتم مجهول، وأبو بكر بن لال، وأبو الشيخ عن الصديق رفعه: مَنْ أراد أنْ يُظله الله بظله فلا يكن على المؤمنين غليظا، وليكن بالمؤمنين رحيما،

والدارقطني، وابن شاهين عن الصديق وابن السني والديلمي عنه، وعن عمران بن حصين، قالا: قال موسى عليه السلام لربه عزّ وجلّ: ما جزاء مَن عزّى الثكلى، قال: أظله في ظلي يوم لا ظلَّ إلاّ ظلي، قال الحافظ القسطلاني: وطريق كلٍّ من هذين الحديثين أوهى مما مرّ، وابن أبي الدنيا عن فضيل بن عياض، قال: بلغني أنّ موسى قال: أي رب مَنْ تُظلّ تحت عرشك يوم لا ظلّ إلاّ ظلك، قال: يا موسى الذين يعودون المرضى، ويشبعون الهلكى، ويُعزُّون الثكلى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت