الشماريخ
في علم التاريخ
للحافظ
جَلال الدين السيوطي
(مع دراسة منهجية لعلم التاريخ
وتحليلية لمؤلفات السيوطي)
تحقيق وتعليق ودراسة
أنور محمود زناتي
جامعة عين شمس
الفهرس
الشماريخ في علم التاريخ
.... الإهداء
مقدمة
الفصل الأول (علم التاريخ)
الفصل الثاني: السيوطي المؤرخ والمؤلف
الفصل الثالث: الشماريخ في علم التاريخ
الفصل الأول
علم التاريخ
الذي لا يقف من أجل شيئ، يسقط من أجل أي شئ
الكسندر هاملتون
الفصل الأول
علم التاريخ
الإنسان كائن تاريخي
التاريخ الإنساني تاريخٌ طويل؛ فقد بدأ الإنسان البدائي في التأريخ لحياته اليومية وذلك من خلال تلك الرسوم التي خطَّتها يداه على جدران الكهوف والتي تعتبر، من المصادر الرئيسة التي استقى منها المؤرخون والباحثون كل ما دون ويدون عن التاريخ القديم.
لقد بدأ اهتمام الإنسان بالتاريخ وتدوينه وتفسيره منذ فجر الخليقة، وكان تفكير الإنسان وقتها تفكيرا أسطوريًا وتتضمن ذكر الخوارق وحكايات تحكي العناية الاهية، وأقاصيص تقص عن أبطال الشعوب القديمة [1] .
فالتاريخ هو سجل العصور الغابرة، وديوانها الحافظ لأخبارها، قديم قدم اهتداء الإنسان إلى صناعة الكتابة. بل لقد كان الناس قبل هذا العهد البعيد يتذاكرون قصة الأزمنة القديمة ويتناقلونها ابنًا عن أب على شكل روايات شفوية [2] .
(1) هرنشو: علم التاريخ. ترجمة عبد الحميد العبادي مطبعة لجنة التأليف والترجمة والنشر، 1937 م، ص24.
(2) نفسه، ص23.