الصفحة 109 من 1502

89 و قال محمّد بن بشر: كنت أختلف إلى أبى حنيفة، و إلى سفيان، فآتى أبا حنيفة فيقول لى: من أين جئت؟.

فأقول: من عند سفيان.

فيقول: لقد جئت من عند رجل لو أن علقمة و الأسود حضرا لاحتاجا إلى مثله.

فآتى سفيان، فيقول لى: من أين جئت؟.

فأقول: من عند أبى حنيفة.

فيقول: لقد جئت من عند أفقه أهل الأرض.

و قال أبو نعيم 1: كان أبو حنيفة صاحب غوص في المسائل.

و عن أبى عبد اللّه الكاتب، قال: سمعت عبد اللّه بن داود الخريبىّ 2 يقول: يجب على أهل الإسلام أن يدعوا اللّه لأبى حنيفة في صلواتهم.

قال: و ذكر حفظه عليهم السّنن و الفقه.

و قال شدّاد بن حكيم: ما رأيت أعلم من أبى حنيفة.

و قال مكّىّ بن إبراهيم 3: كان أبو حنيفة أعلم أهل زمانه.

و قال النّضر بن شميل: كان الناس نياما عن الفقه، حتى أيقظهم أبو حنيفة؛ فيما فتّقه و بيّنه و لخّصه.

و حدّث أحمد بن على بن سعيد القاضى، قال سمعت يحيى بن معين، يقول: سمعت

1)تاريخ بغداد 13/ 344.

2)فى الأصول: «عبيد اللّه بن داود الحريثى» و في تاريخ بغداد: «عبيد اللّه بن داود الخريبى» ، و الصواب ما أثبته. انظر العبر 1/ 364، و اللباب 1/ 359. و الخريبى نسبة إلى الخريبة، و هى محلة بالبصرة.

3)تاريخ بغداد 13/ 345.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت