فهرس الكتاب
349 قال ياقوت: قرأت في كتاب ابن فورّجة، المسمّى ب «التّجنّى على ابن جنّى» في الرّدّ عليه، في كتابه المسمّى ب «الفتح على أبى الفتح» ، في تفسير قول المتنبّى 1:
فدع عنك تشبيهى بما و كأنّه
فما أحد فوقى و ما أحد مثلى 2
و قال فيه ما لم يرضه ابن فورّجة، و نسبه إلى أنه سأل عنه أبا الطّيّب، فأجاب بهذا الجواب 3
*فأورد ابن فورّجة هذه الحكاية: زعموا أن أبا العباس المبرّد، ورد الدّينور 4، زائرا لعيسى بن ماهان، فأوّل ما دخل عليه، و قضى سلامه، قال له عيسى: أيّها الشيخ، ما الشّاة المجثّمة، التى نهى النبىّ صلّى اللّه عليه و سلّم عن أكلها؟
فقال: هى الشاة القليلة الّلبن، مثل الّلجبة 5.
فقال: هل من شاهد؟.
قال: نعم، قول الرّاجز:
لم يبق من آل السّليط نسمه
إلاّ عنيز لجبة مجثّمه 6
فإذا بالحاجب يستأذن لأبى حنيفة الدّينورىّ، فلما دخل، قال له عيسى بن ماهان: أيّها الشيخ، ما الشّاة المجثّمة، التى نهينا عن أكل لحمها؟.
1)ديوان أبى الطيب 7.
2)هذه رواية معجم الأدباء، و رواية الديوان: *أمط عنك تشبيهى بما و كأنّه*
3)قال ابن جنى: «كان يجيب عن معنى هذا إذا سئل عنه: كأن قائلا قال: ما يسنبه؟، فيقول آخر: الأسد. و يقول آخر: بل السيف. و نحو ذلك، فاستعمل ما في التشبيه، لأنها كانت سبب التشبيه، و إنما هى استفهام. يذكر السبب و المسبب لاصطحابهما» . حاشية ديوان أبى الطيب 7.
4)من هنا إلى قوله: «و قضى سلامه قال» ساقط من: ط، ن، و مكانه فيهما: «فقال» ، و المثبت فى: ص، و معجم الأدباء.
5)فى ط، هنا و فيما يأتى: «النبجة» ، و هو خطأ، صوابه فى: ص، ن، و معجم الأدباء.
6)فى معجم الأدباء: «من آل الحميد» ، و في إنباه الرواة. «من آل الجعيد» .