فهرس الكتاب
397 و قال الكمال جعفر: نظم الكثير، و صنّف في الفرائض، و كان كثير الإحسان إلى الطّلبة، بجاهه و ماله.
و كان قد سمع ببغداذ من ابن الدّواليبىّ، و صالح بن عبد اللّه بن الصّبّاغ، و غيرهما، و أجاز له إسماعيل ابن الطّبّال، و تقدّم في العربية، و القراءات، و الفرائض، و غيرها، و شغل الناس، و كان كثير التودّد، لطيف المحاضرة.
ذكره الذهبىّ في «معجمه» ، و مات قبله بمدّة، 1 و كتب عنه سعيد الذّهلىّ من شعره 1. انتهى.
و ذكره ابن خطيب النّاصريّة، فيما انتقاه من «تاريخ ابن حبيب» ، فقال: عالم حلت عبارته، و علت إشارته، و لطفت معانى ذاته، و عذبت مذاقة نباته 2، و حسنت أخلاقه، و رقمت بالتّبر أوراقه، تصدّى لمعرفة العلوم الأدبيّة، و تصدّر ببغداد لإقراء العربيّة، و مهر في حلّ المشكلات و الغوامض.
ثم قدم دمشق، فدرّس و أعاد، و جلس للإفادة مبلّغا طلبة العلم غاية المراد.
و هو القائل 3:
أمرّ سواكه من فوق درّ
و ناولنيه و هو أحبّ عندى
فذقت رضابه ما بين ندّ
و خمر مسكر مزجا بشهد 4
و قال أيضا 5:
زار الحبيب فحيّى
يا حسن ذاك المحيّا
1 -1) ساقط من: ط، ن، و هو فى: ص، الدرر الكامنة. و فيهما بعد هذا التكرار: «و مات قبله بمدة» .
2)كذا بالأصول، و لعلها: «بناته» أى ألفاظه.
3)البيتان فى: المنهل الصافى 1/ 373، النجوم الزاهرة 10/ 298.
4)ورد عجز هذا البيت في المنهل الصافى هكذا: *و خمر مازجا كلاّ بشهد* و في النجوم الزاهرة: *و خمرأ مزجا منه بشهد*
5)البيتان فى: المنهل الصافى 1/ 374، النجوم الزاهرة 10/ 298.