فهرس الكتاب
ثم أظهرت النقول بما أقول ورجع اکثرم إلى المنقول انتهى والله أعلم. ولما فرغ المصنف رحمه الله من بيان الماصب شرع في بيان أحكامه وهى ثلاثة: ذكر الأول بقوله (وحكم عاصب) واحدًا كان أو متعددا (بنفسه) لابغيره ولا مع غيره (انفرد) عن ذوي الفروض (حوز) اي أخذ (جميع المال) سواء كانت عصوبته بالنسب أوالسبب (حكم اطرد) أى مجمع عليه لقوله تعالى: «وهو يرنها إن لم يكن لها ولد» فورث فيها الأخ جميع ماللاخت إن لم يكن لها ولد فلاين وابنه والأب والجد أولى لقربهم، وقيس عليه بنو الإخوة والأعمام و بنوم والوال مجامع التحصيب، و ذکر الثاني بقوله (و معرب) آي صاحب (الفرض) واحد اکان أو متعددا (أخذ الباق) قليلا كان أوكثيرا. لما روى ابن عباس رضى الله عنهما أن النبى صلى الله عليه وسلم قال: فألحقوا الفرائض بأهلها فابق فلأولى رجل ذكره متفق عليه. والأولى هنا بمعنى أفرب، ولايمكن أن يكون بمعنى أحق لما يلزم عليه من الإبهام والجهالة، فإنه لايدرى من هو الأحق، و وصف رجل بذکر هو تأکيد واحتراز من الني، آوالتنبيه علي سبب استحقاقه وهو الذکورة القي مي سبب المصوبة والترجيح في الإرث، ولهذا جعل الذكر مثل حظ الأنثيين. وقال جماعة: إنه لمساكن الرجل يطلق في مقابلة المرأة والصى جاءت الصفة لبيان أنه في مقابلة المرأة، وذكر الثالث بقوله (كذا) من أحكام العاصب (سقوطه بالاستغراق) أى باستغراق أهل الفروض للتركة.