فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
12 -ومنهم أيضا (محمد المهدي بن أبى جعفر عبدالله المنصور) ثالث خلفاء بني العباس, فقد أخرج أبو الفرج في كتابه (1\ 240) : عن أبى سلمة المصبحي، قال: حدثني مولي لأبى جعفر، قال: أرسلني أبو جعفر، فقال: اجلس عند المنبر فاسمع ما يقول محمد (1) , فسمعته يقول: إنكم لا تشكون أني أنا (المهدي) ، وأنا هو, فأخبرت بذلك أبا جعفر، فقال: كذب عدو الله، بل هو ابني.
-وأخرج أيضا (1\ 247) عن مسلم بن قتيبة قال: أرسل إلي أبو جعفر فدخلت عليه فقال: قد خرج محمد بن عبدالله وتسمى (بالمهدي) ، والله ما هو به, وأخرى أقولها لك لم اقلها لأحد قبلك، ولا أقولها لأحد بعدك, وابني والله ما هو (بالمهدي) الذي جاء ت به الرواية, ولكنني تيمنت به وتفاء لت به .. اهـ
قال ابن تيمية رحمه الله في (المنهاج».(2\ 190) : سمى المنصور ابنه محمدا ولقبه (بالمهدي) مواطأة لاسمه باسمه, واسم أبيه باسم أبيه, ولكن لم يكن هو الموعود به. اهـ
وقد ظن بعض الناس أنه الذي جاءت الأحاديث بذكره, قال ابن القيم رحمه الله في «المنار المنيف» . (ص 149) : القول الثاني (أي في اختلاف الناس في تعيين المهدي) أنه (المهدي) الذي ولي من بني العباس, وقد انتهى زمانه, واحتج أصحاب هذا القول بما رواه أحمد في مسنده حدثنا وكيع عن شريك عن علي بن زيد عن أبي قلابة عن ثوبان قال قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «إذا رأيتم الرايات السود قد أقبلت من خراسان فائتوها ولو حبوا على الثلج فإنه فيها خليفة الله المهدي» ., وعلي بن زيد قد روى له مسلم متابعة, ولكن هو ضعيف, وله مناكير تفرد بها, فلا يحتج بما ينفرد به, وروى ابن ماجة من حديث الثوري عن خالد عن أبي قلابة عن أبي أسماء عن ثوبان عن النبي - صلى الله عليه وسلم - نحوه, وتابعه عبد العزيز بن المختار عن خالد, وفي سنن ابن ماجة عن عبد الله بن مسعود قال: «بينما نحن عند رسول الله - صلى الله عليه وسلم -
(1) - أي النفس الزكية ابن عبد الله المحض المتقدم ذكره