فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
شيء والأشعرية في شيء, وكان فيه تشيع, ورتب أصحابه, فمنهم العشرة, فهم أول من لباه, ثم الخمسين, وكان يسميهم المؤمنين, ويقول: ما في الأرض من يؤمن إيمانكم, وأنتم العصابة الذين عنى النبي - صلى الله عليه وسلم - بقوله: «لا يزال أهل الغرب ظاهرين» . وأنتم تفتحون الروم, وتقتلون الدجال, ومنكم الذي يؤم بعيسى, وحدثهم بجزئيات اتفق وقوع أكثرها, فعظمت فتنة القوم به حتى قتلوا أبناءهم, وإخوتهم لقسوتهم, وغلظ طباعهم, وإقدامهم على الدماء, فبعث جيشا وقال: اقصدوا هؤلاء المارقين, المبدلين الدين, فادعوهم إلى إماتة المنكر, وإزالة البدع, والإقرار بالمهدي المعصوم, فإن أجابوا فهم إخوانكم, وإلا فالسنة قد أباحت لكم قتالهم ... وبكل حال فالرجل من فحول العالم, رام أمرا فتم له, وربط البربر بادعاء العصمة, وأقدم على الدماء إقدام الخوارج, ووجد ما قدم. اهـ
15 -وادعاها لنفسه أيضا كذبا وزورا (الحسين بن منصور الحلاج) الصوفي المقتول على الزندقة والإتحاد, ذكر الذهبي في «سير أعلام النبلاء» . (14\ 338) أنه لما حصل الحلاج في يد حامد [بن عباس وزير المقتدر] جَدَّ في تتبع أصحابه ... وكبس بيته وأخذت منه دفاتر كثيرة, وبعضها مكتوب بالذهب, مبطنة بالحرير فقال له حامد: أما قبضت عليك بواسط, فذكرت لي دفعة أنك (المهدي) , وذكرت مرة أنك تدعو إلى عبادة الله, فكيف ادعيت بعدي الإلهية؟ , وكان في الكتب عجائب من مكاتباته إلى أصحابه. اهـ
16 -وممن ادعاها زورا وإفسادا للدين (عبيد الله المهدي العبيدي) المتوفى سنة 322هـ من الشيعة الغلاة الباطنية, وهو مؤسس الدولة الفاطمية بالمغرب, قال ابن تيمية في «منهاج السنة» . (2\ 191) : وقد ادعى أنه (المهدي) عبيد الله بن ميمون القداح, ولكن لم يوافق في الاسم ولا اسم الأب, وهذا ادعى أنه من ولد محمد بن إسماعيل, وأهل المعرفة بالنسب وغيرهم من علماء المسلمين يعلمون أنه كذب في دعوى نسبه, وأن أباه كان يهوديا ربيب مجوسى, فله نسبتان نسبة إلى اليهود, ونسبة إلى المجوس, وهو وأهل بيته كانوا ملاحدة, وهم أئمة الإسماعيلية الذين قال فيهم العلماء: إن ظاهر مذهبهم الرفض وباطنه الكفر المحض, وقد صنف