الصفحة 26 من 216

العلماء كتبا في كشف أسرارهم, وهتك أستارهم, وبيان كذبهم في دعوى النسب, ودعوى الإسلام, وأنهم بريئون من النبي - صلى الله عليه وسلم - نسبا ودينا, وكان هذا المتلقب (بالمهدي) عبيد الله بن ميمون قد ظهر سنة299 هـ, وتوفى سنة 324هـ, وانتقل الأمر إلى ولده ... , وانقرض ملك هؤلاء في الديار المصرية سنة 568هـ, فملكوها أكثر من مائتي سنة, وأخبارهم عن العلماء مشهورة بالإلحاد والمحادة لله ورسوله والردة والنفاق. اهـ

-وقال تلميذه العلامة ابن القيم في «المنار المنيف» .: خرج المهدي الملحد عبيد الله بن ميمون القداح, وكان جده يهوديا من بيت مجوسي, فانتسب بالكذب والزور إلى أهل البيت, وادعى أنه (المهدي) الذي بشر به النبي - صلى الله عليه وسلم -, وملك وتغلب وإستفحل أمره, إلى أن استولت ذريته الملاحدة المنافقون الذين كانوا أعظم الناس عداوة لله ولرسوله على بلاد المغرب ومصر والحجاز والشام, واشتدت غربة الإسلام ومحنته ومصيبته بهم, وكانوا يدعون الإلهية, ويدعون أن للشريعة باطنا يخالف ظاهرها, وهم ملوك القرامطة الباطنية أعداء الدين, فتستروا بالرفض والانتساب كذبا إلى أهل البيت, ودانوا بدين أهل الإلحاد وروجوه, ولم يزل أمرهم ظاهرا إلى أن أنقذ الله الأمة منهم, ونصر الإسلام بصلاح الدين يوسف بن أيوب, فاستنقذ الملة الإسلامية منهم وأبادهم, وعادت مصر دار إسلام بعد أن كانت دار نفاق وإلحاد في زمنهم. اهـ

17 -ثم من بعده حفيده (المعز بن المنصور الفاطمي العبيدي) المتوفى سنة 365هـ, فقد ذكر المؤرخ العلامة أبو شامة المقدسي في كتاب «الروضتين في أخبار الدولتين» . (2\ 219) : أنه بث دعاته فكانوا يقولون هو (المهدي) الذي يملك, وهو الشمس التي تطلع من مغربها, وكان يسره ما ينزل بالمسلمين من المصائب من أخذ الروم بلادهم, واحتجب عن الناس أياما, ثم ظهر وأوهم أن الله رفعه إليه, وأنه كان غائبا في السماء وأخبر الناس بأشياء صدرت منهم, كان ينقلها إليه جواسيس له, فامتلأت قلوب العامة والجهال منه, وهذا أول خلفائهم بمصر, وهو الذي تنسب إليه القاهرة. اهـ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت