فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
29 -و (مدع) آخر, قال ابن خلدون في «مقدمته» . (ص260) : أخبرني شيخنا المذكور بغريبة في مثل هذا, وهو أنه صحب في حجه في رباط العباد, وهو مدفن الشيخ أبي مدين في جبل تلمسان المطل عليها رجلا من أهل البيت من سكان كربلاء كان متبوعا معظما, كثير التلميذ والخادم, قال: وكان الرجال من موطنه يتلقونه بالنفقات في أكثر البلدان, قال وتأكدت الصحبة بيننا في ذلك الطريق, فانكشف لي أمرهم, وأنهم إنما جاءوا مقدمة من موطنهم بكربلاء لطلب هذا الأمر, وانتحال دعوة الفاطمي بالمغرب, فلما عاين دولة بني مرين ويوسف بن يعقوب يومئذ منازل تلمسان, قال لأصحابه: ارجعوا فقد أزرى بنا الغلط, وليس هذا الوقت وقتنا
-قال ابن خلدون: ويدل هذا القول من هذا الرجل على أنه مستبصر في أن الأمر لا يتم إلا بالعصبية المكافئة لأهل الوقت, فلما علم أنه غريب في ذلك الوطن, ولا شوكة له, وأن عصبية بني مرين لذلك العهد لا يقاومها أحد من أهل المغرب استكان, ورجع إلى الحق, وأقصر عن مطامعه. اهـ
30 -وممن ادعاها السيد (محمد بن يوسف الجونبوري الهندي) ,المتوفى سنة 910هـ, ادعاها سنة 905هـ, قال الشيخ (عبد الحي الحسني) في كتابه «معارف العوارف» . (1) (ص223) : ادعى انه مهدي, وكان أزهد الناس وأورعهم, فمال الناس إليه, وأنكره آخرون, فأجلاه الولاة إلى بلاد مالوه, فدخل مندو, ثم سار إلى كجرات, ثم سافر إلى الحجاز, فحج ورجع إلى الهند, فأجلاه الولاة فذهب إلى بلاد السند, ثم سار إلى بلاد خراسان, ومات بها. اهـ
-قال العلامة (صديق حسن خان القنوجي) في كتابه «الإذاعة» . (ص79) : ادعى أنه يوحى إليه, ومن وحيه الشيطاني قوله (علمت من الله بلا واسطة جديدة اليوم, قل إني عبدالله تابع محمد رسول الله, ومحمد مهدي الزمان,
(1) - طبع في مجمع اللغة العربية بدمشق 1983 باسم: «الثقافة الاسلامية في الهند» .