أسفي واقع غربي المغرب الأقصى على شاطى المحيط الأطلانطيكي حيث الطول خمس درج وعشرون دقيقة والعرض إثنان وثلاثون درجة وسبعة عشر دقيقة على ما حققه الان صاحبنا الميقاتي النبيل الفقيه أبو عبد الله محمد ابن الطيب بن الكاهية
الاسفي.
وهي مرسى مراكش وحاضرة البحر المحيط، كما يقول ابن خلدون، تبعد عن مراكش لب 155 كيلومتر. وعنها يقول لسان الدين بن الخطيب السلماني في معيار الاختيار 3:"رباط أسفي لطف خفى، ووعد وفي ودين ظاهره مالكي، وباطنه حنفي، الدماثة والجمال، والسداجة والجلال، قليلة الأحزان، صابرة على الاختزان، وافية المكيال والميزان، رافعة للداء بصحة الهواء، بلد موصوف برفيع ثياب الصوف، وبه تربة الشيخ أبي محمد صالح، وهو خاتمة المراحل لمسورات ذلك الساحل، لكن ماءه قليل، وعزيزه لعادية من يواليه من الأعراب ذليل."
وقال عنه في كتابه نفاضة الجراب فيمن جمعني وإياه الاغتراب":"وهذا البلد فسيح طيب الهواء، كريم التربة، خصيب الجناب، وأهله أولو خيرة وجنوح إلى الصلاح، وهو لبنة التمام للمسورات بالمغرب (في عصره) ، ليس وراءه مدينة جامعة ولا محلة مسورة، ودونه أمم تتصل بالسوس الأقصى إلى ثخوم الحبشة من وراء الصحراء"."
وهي الأن تنقسم إلى قسمين، قسم المدينة وهي المسورة بالسور البرتغالي بين
أحدهما: عبث سيول الأمطار فيها وطالما عبثت السيول بالأموال والأنفس.
وهذا قد اتقي باستعمال الوادي أمام باب الشعبة أحد أبوابها، حيث يمر ماء السيول شمال السور البرتغالي ويصب في البحر، وكان ابتداء العمل فيه سنة 1319، ثم أهمل، ثم تجدد العمل فيه وتم سنة 1348، فأمنت به المدينة من أفات مهلكة للاموال والنفوس، ثانيها: أنها بوجودها بالمسيل المذكور وجانباه مرتفعان عليها غير موافقة للحالة الصحية.
"-. محمد الصبيحي كتابات الصبيحي محمد حول اسفي و تحقيق علال ركوك و طبعة الرباط سنة 2004, ص42"
انظر ترجمته عند أولاد بن الكاهية و بيوتات أسفي
-ابن خلدون عبد الرحمن، تاريخ ابن خلدون المسمى كناب العبر وديوان المبتدأ والخبر في ايام العرب والعجم
والبربر ومن عاصرهم من ذوي السلطان الأكبر، ج 6، طبعة بيروت، سنة 1992، ص 245 2 - ابن الخطيب لسان الدين، معيار الاختيار، تحقيق محمد كمال شبانة، طبعة الرباط، سنة 1977، ص 76."- ابن الخطيب لسان الدين، نفاضة الجراب في علالة الاغتراب، تحقيق احمد مختار عبادي، طبعة البيضاء، سنة 1985، ص 71."