الصفحة 16 من 285

نعم خففت وطأة ذلك بفتح الأبواب والمنافذ وإجراء النظافة، الثاني الرباط، وهو رباط الشيخ ابي محمد صالح الماجري، وكان السور القديم يجمعهما والحادث البرتغالي أخرج الرباط."وهذا القسم كان أهل العمارة وبالأخص في عصر الشيخ أبي محمد وبعده حيث قصد من الأماكن البعيدة، واستوطنه مالا يحصى من أهل العلم والصلاح والعبادة، زيادة على العدد الذي ينتابه للزيارة فقط، وقد مكث كذلك إلى أن احتله البرتغال، فانجلى عنه أهله، ثم لما رجعت البلاد للإسلام عادت عمارة الرباط لأعلى نسبة حالته السابقة، وقد كان به حوالي منتصف القرن الحادي عشر هجريا 70 دارا وبعد سنة 1200 وقع إحصاء دوره رسميا فبلغ عددهم 57 دارا. وفي العصر الحاضر لما كثر العمران اتسعت عمارة أسفي وامتدت البنايات بجميع جهاته وخصوصا ثلاث جهات: أحدها جنوب رباط أسفي مع البحر وزاد أهمية لهذه الناحية مباشرة الحكومة لإحداث محطة السكة الحديدية للقطار. ثانيها - قبلة المدينة في بسيط اختطت فيه الحكومة مدينة أطلقت عليها المدينة الجديدة، وبالفعل بنيت بها دور معتبرة على الطرز الحديث، وغالب سكانها الأوروباويون. ثالثها - شمال أسفي بحومة دعيت بياضة امتدت فيها البناءات حتى صارت كالبلد الصغير. وقد أفاد الحسن بن الوازانة"أنه كان بأسفي حوالي القرن التاسع الهجري نحو مائة عائلة من اليهود وأربعة الاف كانون من المسلمين"اه. هذا في إبان احتلال البرتغال بها حيث كانت ترزح تحت عوامل الدمار بجذب البرتغال إياها من جهة والسلطان الوطاسي من جهة، ورؤساؤها المستبدين بها من جهة أخرى، يرهقونه ظلما وجورا، وإلا فقد كانت عمارتها أوفر وعدد أهلها أكثر، الشيء الذي دعا ابن خلدون لأن يعبر عنها بحاضرة البحر المحيطه."

هواوزها:

أسفي طيبة الهواء، معتدلة المناخ، وربما ارتفعت الحرارة فيها إلى نحو40 درجة، لكنها لا تدوم أكثر من أربعة أيام ونحوها، وما سوى ذلك هي معتدلة مع ميل ما إلى

أ- الكانوني أبو عبد الله محمد بن احمد العبدي، أسفي وما إليه، تحقيق علال ركوك، الرحالي الرضواني محم

نه - الوزان ال ن بن محمد، المعروف باسم ليون الإفريقي، وصف أفريقيا، ج 1، تحقيق محمد حجي، محمد الأخضر. طبعة الرباط، سنة 1980، ص 116.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت