البرودة، وإلى ذلك يشير ابن الخطيب أن هواءها أطيب أهوية البلدان يستدعي الدثار في القيظ لبرده وطيب مثواه: اه.
يقول الشريف الإدريسي في نزهة المشتاق":"أسفي بالمد والسين المهملة مفتوحة وفاء مكسورة،"وقال ياقوت في معجم البلدان:"أسفي بفتحتين وكسر الفاء بلدة على شاطى البحر المحيط بأقصى المغرب"اه. وقال محمد أمين في منجم العمران وجدت في تقويم البلدان لأبي الفداء وقد ضبطها عن ابن سعيد بفتح الهمزة وكسر الفاء اخرها ياء مثناة من تحت اه."
وقال مجد الدين الفيروز بادي في القاموس:"أسفي بفتحتين بلدة بأقصى"
المغرب"اه".
وقد فهمه الشيخ مرتضى على أن المراد بالفتحتين فتحتا السين والفاء فانتقده عليه قائلا هكذا في سائر النسخ بفتحتين والصواب في ضبطه بكسر الفاء كما في المعجم لياقوت اه.
وفهمه الشيخ نصر الهوريني على أنهما فتحتا الألف والسين فقال على قوله بفتحتين أي مع كسر الفاء وكتب على الأخير صاحبنا العلامة السيد المدني بن الحسن زاد الله في معناه: أنه المتبادر ابتداء وتعرف الحقيقة بتبادرها اه. فتحصل أنها تكون مهموزة وتارة ممدودة وكلامهما قد قيل به واستعمل.
وجه تسمية المدينة بأسفي.
قال الشريف الإدريسي في نزهة المشتاق طبع ليدن وأبو الثناء محمود الصفاقسي
في كتاب نزهة الانظار في علم التاريخ والأخبار:"أن من مدينة لشبونة (عاصمة البرتغال الأن) من غربي الأندلس كان خروج المغرورين في ركوب بحر الظلمات، ذلك أنه اجتمع ثمانية نفر كلهم أبناء عم وأنشأوا مركبا وأدخلوا فيه الزاد والماء ما يكفيهم شهورا، ثم نزلوا البحر في أول طاروس الريح الشرقية، فجروا بهذا الريح إثنى عشر يوما، فوصلوا إلى بحر غليظ الموج، كدر الروايح، كثير التروش، قليل الضوء، فأيقنوا بالتلف، فردوا قلاعهم وجروا في البحر في ناحية الجنوب إثنى عشر يوما،"
أ - الشريف الإدريسي أبو عبد الله محمد بن محمد ابن عبد الله بن إدريس الصقلي المعروف، نزهة المشتاق في اختراق الافاق، ج 1 ص 220 - 240: انظر كذلك ج 2،ص 549. 2 - الحموي ياقوت بن عبد الله الرومي، معجم البلدان، ج 1، طبعة بيروت، سنة 1979، ص 180 3 - الفيروز ابادي الشيرازي مجد الدين محمد بن يعقوب، القاموس المحيط، تحقيق محمد نعيم العرقسوسي، طبعة مؤسسة الرسالة، بيروت سنة 2005، ص 792، أسفي - أسف.