فهرس الكتاب
أبي محمد صالح رضي الله عنه لكنه ذكر أنه دفين جبل الحديد، وليس كذلك ونصه"وإن أردن الاستدلال على وسط الجهة ببلدنا أسفي بالكواكب فقد نقل عن الشيخ العالم الرباني دفين بلادنا سيدي أبي محمد صالح بن ينصارن أنه كان يقول هي مطلع رجلي الجوزاء، ونقل عن الإمام الصدر أبي بكر بن العربي دفين فاس أنه قال هي مطلع رجلي الجوزاء وقال سيدي أبو يعقوب يوسف بن عبد الصمد الحيحاني حين كتب إليه الفقيه أبو زكرياء سيدي يحيى بن محمد بن أبي محمد صالح المذكور يسأله عن قبلة المغرب والذي جربت عند البيت المحرم بالمشارف والمغارب والمطالع، وجربته حين رجعت في الطريق أن قبلتهم فيما بين مطلع الشولة إلى مطلع الثريا، قال والأقرب عندي أن عين القبلة لأهل بلدنا مطلع النسر الطائر وقد ذكرت في سؤالك عن جدك أنه كان يقول رجلا الجوزاء وهما موضع الشعر متقاربان انتهى. قال المصمودي نقل هذا عن أبي زكرياء المتقدم سيدي يحيى بن محمد الهونتاني"وذكره من أثق به أن سيدي يحيى بن محمد الهونتاتي هو المدفون عندنا بربوة أشبار شرقي ثغر أسفي والعامة تقول له سيدي أبو يحيى وأظن أن سيدي أبا يعقوب هذا هو المدفون بقمة جبل الحديد إلى جهة حاحا وأبو زكرياء السائل هو المدفون على شاطى البحر شمالي تغر أسفي على نحو نصف ميل والله تعالى أعلم بصحة ذلك،"قلت ما ضنه من كون الذي بجبل الحديد ليس بصحيح فإن أبا يعقوب يوسف بن عبد الصمد هو دفين أوتاغة كما رأيته في بعض كتب النسب، وأدل دليل على ذلك زيارة أولاده إياه بالموضع الذي ذكرنا وهو المحقق عندهم بل لا يعرفون سواه والله اعلم، وقد خلف من الذرية أربعة رجال وبنتا ففي رسم مؤرخ بأواسط جمادى الأخرة عام تسعة وتسعين وتسعمائة يعرف شهوده أولاد الشيخ الأتقى الأسمى الفقيه الأجل الولي الصالح الزاهد الورع سيدي أبي الفضل أبا يعقوب بن عبد الصمد بن الحسن الأول، وهم المرابط سيدي الحسن والسيد بوجمعة والسيد بلقاسم والسيد إبراهيم وخديجة أبناء سيدي أبي يعقوب، ثم السيد الحسين وترك السيد إبراهيم والحسين والسيد مبارك والسيد مسعود، ثم توفي السيد ابراهيم بن الحسن وترك ولده المرابط سيدي تميم ثم توفي السيد مبارك وترك البنين بأسفي، ثم توفي السيد بوجمعة وترك ابنته زهرة، ثم توفي السيد أبو القاسم وترك ولده السيد محمد بن أبي القاسم، هكذا ترتيب ورثته على ذلك في علم شهوده وأدوا شهادتهم مسئولة منهم لسائلها وعرفهم في أواسط جمادى الثاني ونقلها عنهم متلقيها بتاريخه أعلاه عبد ربه علي بن محمد الرجراجي وفقه الله وعبد ربه مسعود الشريف وفقه الله، الحمد لله وحده وبمثل ما شهد به الشهود"
الكانوني، جواهر الكمال ج 2 م سر صر 102