الصفحة 164 من 285

خمسة وتسعين ومائتين وألف، حج بيت الله الحرام في حياة والده الفقيه السيد إبراهيم وانقطع بالمملكة التركية نحو سبعة عشر سنة ولما ورد البشير بقدومه على أبيه لم يحضره ما يعطى للبشير إلا حائكه الذي عليه فخلعه وأعطاه للبشير، وكان متوليا

نظارة أحباس المساجد في حياة والده سنة 1263هج، رحمهم الله تعالى.

ومنهم الفاضل العدل الموثق السيد إبراهيم بن السيد أحمد المذكور ولد حفظه الله فاتح جمادى الثانية سنة سبعة وتسعين ومائتين وألف، من خيار العدول من ذوي النباهة والذكاء والفطنة وهو وإن لم يتقدم له كبير طلبا للعلم فله في الذكاء والنباهة والمعرفة بالوثائق وتحريرها أوفر نصيب متحريا فيها كثير الاحتياط والتثبت والإتقان حفظه الرحمان الرحيم.

ومنهم الرئيس المفضال الوجيه أبو المواريث الأن السيد عبد الرحمان"بن محمد بن الطاهر بن الفقيه السيد إبراهيم بن الطاهر الإمام من أهل الوجاهة والرئاسة مع مروءة وديانة حفظه الله، وتوفي ليلة الأحد من رجب عام 1339 هج."

البيت الثالث بيت الشرفاء الأمغاريين: بني أمغار

هذا البيت عظيم القدر، غزير الفضل، وافر الجلالة، كثير العلماء، نبغ منه عدد من

الأئمة والشيوخ المرشدين، وكان واسطة عقدهم الشيخ الإمام أبو عبد الله سيدي محمد بن أبي جعفر بن اسماعيل الحسني الإدريسي المدعوأمغار الكبير، من أهل القرن السادس الهجري، وكان له أولاد سبعة تسنموا مراتب العلم والعمل واتصفوا بالولاية والعرفان، وقد تناسل من ذرياتهم ما لا يحصى من العلماء المرشدين ظلوا حاملين راية العلم والهداية، وكانت زاوية تيط مركزهم الوحيد للعلم والدين، قصدت من الأفاق وشدت إليها الرحلة الرفاق، وغمرت قاصديها بالعلوم والمعارف الربانية الشيء الذي خلد لهذا البيت جميل الذكر وحسن الأحدوثة، وحسبك دليلا على ذلك مقالة الإمام القسنطيني، تلك المقالة الوجيزة التي تنم عن خير كثير وفضل غزير، درج في هذا البيت ألا وهي قوله: اكبر بيت في المغرب في الصلاح بيت بني أمغار لأنهم يتوارثونه كما يتوارث الناس المال. قال الصومعي:"وما زالوا كذلك إلى الأن يتوارثونه والغالب أنهم أعلام، إما في الصلاح والعلم، أو في الصلاح، ولا تجد من له نسبة حقيقة بهم إلا وتجد فيه خلة من الصلاح هـ."لا أريد الإطالة بتعداد رجال هذا البيت النبوي و ذكر مزاياهم وخدماتهم الجليلة للإسلام، فقد أفردهم الأئمة المتقدمون بالتاليف العديدة منهم التادلي صاحب التشوف، والتجيبي ومحمد بن عياض وغيرهم،

أ - محمد بن احمد الكانوني، أسفي وما اليه م س ص 73

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت