الصفحة 186 من 285

وکان رحمه الله کثير الذکر کثير صلاة النفل لا يصلي الا قائما و خصوصا الشفع

والوتر وكان يحض على القيام فيهما رغم كبر سنه، وكان عامر الأوقات معتنيا بالصالحات، دثني الأستاذ المقرى السيد المامون من المغابين لزاوية سيدي علي السايح وهو مؤدب الصبيان الأن بضريح سيدي عبد الكريم داخل الثغر الأسفي فقال أعرف جدك السيد محمد كان يأتي عند أصحابه بسيدي علي السائح فكان كثير الصلاة والأذكار ما جلس مجلسا إلا صلى فيه وذكر الله فلم يترك شجرا ولا حجرا إلا وصلى عليه أو بإزاءه رحمه الله توفي رحمه الله على رأس الثلاثمائة بعد الألف عن ما يقرب من مائة سنة، ودفن بمقبرة سيدي عمرو قريبا من رباط أبي زكرياء من جهة الجنوب وخلف ولدين وبنتين أحدهما رقية كانت فاضلة وبنت ذات بسط وجود رقيقة القلب سريعة الدمعة توفيت سنة 1327هج أو 1328هج، وأختها يزة كانت على غاية في الصدق والعفاف والدين وصلة الرحم توفيت تقريبا سنة 1338م، أما الذكور فأحدهما والدي المرحوم بفضل الله وكرمه وعفوه السيد أحمد بن محمد المقدم بن قدور بن الرجل المبارك، نشا رحمه الله في حجر والده وقرأ القران الكريم على أخيه محمد فحفظه في الختمة الأولى وعني بأمهات العلم كالمختصر والتحفة وابن عاشر والمرشد المعين والألفية فحفظ حل ذلك وقرأ ما شاء الله من العلم على الفقيه السيد عيسى بن رحال وعلى فقهاء أولاد ابن الشاوي بدكالة وكان ذا فهم وحفظ سجن بسجن أسفي وتوفي به سنة خمسة عشر أو ستة عشر وثلاثمائة وألف ودفن بمقبرة سيدي الخضر رحمه الله برحمته الواسعة وسقى تربته بشأبيب الرحمة والرضوان وأسكنه فسيح جناته من فراديس الجنان ولم يخلق إلا بنية صغيرة توفيت صبية وهذا العبد المذنب مؤلف هذا الكتاب محمد بن أحمد بن محمد أحسن الله سريرته وعاقبته وجعل في المقربين منزلته ودرجته، ولدت في رباط أبائي أبي زكرياء رباط الأهل والأسلاف شرقي أسفي على بعد سبعين كلم وذلك سنة عشر وثلاثمائة وألف أو أحد عشر وثلاثمائة وألف، وسجن والدي سنة ثلاثة عشر وثلاثمائة وألف فكنت في حجر والدتي السيدة عائشة بنت السيد محمد بن علي الزياني مع أمها زينب والجد المذكور إلى أن تزوجت الوالدة بسلا فبقيت في حجر جدتي زينب إلى أن عقلت فقرأت كتاب الله على عدة أناس منهم عمي الطالب السيد محمد نزيل غربية دكالة ثم انتقلت عند الوالدة بسلا في حدود العشرين وثلاثمائة وألف، فقرأت بها على الأستاذ البركة السيد أحمد الخلطي بدرب الصف، وكان زوجها هو السيد أحمد بن خلوق الزواني السحيمي ابن بنت عمتها في حدود سنة ثمانية عشر وثلاثمائة وألف، ولما توفيت الوالدة في العشر الأخيرة من رمضان سنة ستة وعشرين وثلاثمائة وألف، ودفنت بمقبرة سيدي أبي العباس مع أقاربها قرب الطريق الجديدة الان وداخل المقبرة المذكورة، وخرجت مع

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت