الصفحة 189 من 285

البهاليل بالغربية من ذريته الولي الصالح سيدي محمد البهلول بالشاوية، وكان والده متزوجا منهم وتصدر لإقراء القران الكريم فنفع الله به خلقا كثيرا وممن أتقن عليه القران بالشاوية زيادة على الثلاثين دون غيرهم من أهل الذكر والصمت والاشتغال بما يعني كثير الصلاة بالليل قارئا للقران الكريم كثير الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم، ختم الله له ولنا بالحسنى وله ولد اسمه السيد محمد قرأ عليه القران وله ذرية عند أخواله حفظ الله الجميع، وأما بقية أولاد البركة المعلم قدور فولده الفقيه المفتي العدل السيد محمد المعروف بابن الخلطة كان أحد الفقهاء المعتبرين والعدول المشهورين عني بقراءة العلم فلازم الفقيه البركة السيد الحاج محمد بن الحسين الغياتي ثم رحل لمراكش سنة سبعين ومائتين وألف 1270هج فاخذ عن مشيختها كالفقيه المعطي السرغيني العمراني وغيرهم ومكث نحو أربع سنين فأمره شيخه ابن الحسن الغاتي بالرجوع إلى وطنه بعد أن اختبره فاعجبه فهمه وإدراكه فرجع ودرس العلم برباط أبي زكرياء فأخذ عن الناس منهم الفقيه البركة سيدي العربي بن الفقيه السيد الفاطمي الوليدي وغيره وكان مرجوعا إليه في النوازل الفقهية وفصل الخصوم وكان حافظا للفروع مستحضرا لها، كريم المائدة كثير النفقة حسن العشرة طيب الفكاهة حلو المجالسة يورد في مجالسه حكايات لطيفة مستعذبة وله مجال رائع لا تكاد تنظر العين سواه، تولى نيابة القضاء بالبحاثرة من سنة اثني عشر وثلاثمائة وألف إلى أن أعفي منها سنة ثلاثة وعشرين ثم تولاها بعد الثلاثين إلى أن أضر به الألم الذي اعتراه فأعفي ثانيا وتوفي سنة خمسة وثلاثين ودفن بمقبرة سيدي أبي مشط بحرا من ضريح أبي زكرياء رحمه الله، وقد كان له عدة أولاد من أنجبهم الفقيه السيد أحمد الذي كان أديبا فاضلا ذا همة عالية أخذ العلم عن الفقيه السيد محمد بن ادريس البحراوي وكان مستوطنا مع أبيه، وتوفي قبل وفاة أبيه في نحو ست وثلاثين ودفن بمقبرة سيدي منصور، وأخوه الطالب الفاضل السيد محمد الصغير قرأ القران وتوفي بالغرب أواسط العشرة الرابعة من القرن الرابع عشر رحمه الله، وأخوه السيد أحمد متوطن دكالة قرأ القران على الأستاذ السيد حمادي العثماني، ناسكا معلما للقران، وأما بقية أولاد المعلم قدور فولده الثالث الأستاذ المقرى التالي كتاب الله السيد أحمد بن قدور کان قارنا للقران فاضلا دينا سجن بدار القائد عيسي بن عمر و توفي بالسجن سنه أربعة عشر وثلاثمائة وألف ودفن بمقبرة سيدي مسعود بقرب الدار المذكورة رحمه الله، وقد مات عدة أولاد منهم الطالب الأستاذ المقرى السيد محمد قرأ على أبيه ورش وقرأ السبعة على مولاي الطاهر القاسمي الدكالي ولازمه ثلاث سنين ودرس القراءات، وكان من أهل الفضل وتلاوة القران الكريم، توفي أواخر العشرة الأخيرة من القرن الثالث عشر ودفن بمقبرة سيدي عمر، وهذا تمام الكلام عن شجرة البركة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت