السيد قدور، وقد كان بعض الفضلاء ما يعرف جدي السيد محمد وأخاه الفقيه وغيرهم، إذا لقيني يقول مرحبا بابن الشجرة الطيبة ويثني عليهم ثناء جميلا رحمهم الله سبحانه ورضي عنهم ورفع درجتهم، وأما فرع أبناء أخ السيد قدور وهو السيد الحسين بن مبارك فقد خلف السيد الحسين ثلاثة أولاد الحاج صالح لم تكن له ذرية والحاج محمد بن الحسين كان فاضلا دينا جوادا صواما كان يصوم الدهر، كان في ابتداء أمره سواحا على الصالحين أحياء وأمواتا حج بيت الله الحرام على رجليه سائحا ثم لازم خدمة الفقيه الصالح سيدي محمد بن دح إلى أن أذن له في سكنى وطنه وتلقين الأذكار، فسكن بمحل والده جنوب رباط أبي زكرياء واطمأنت به الدار ثم حج مرة ثانية، وكان من الأولياء الصالحين، توفي رحمه الله أوائل العشرة الثانية بعد الثلاثمائة وألف، ودفن بمقبرة سيدي عمرو جنوب رباط أبي زكرياء، وخلف ولده السيد أحمد البكاي له ذرية نساك.
والثاني الفاضل الخير الدين الحاج أحمد بن الحسين كان على سنن أهل الفضل والدين يصوم رجب وشعبان وكان شيخا على أولاد باهية، فكان رفيقا بالناس وربما أغرم عن بعضهم من ماله، وكان مؤذنا برباط أبي زكرياء توفي رحمه الله سنة أربعة عشر وثلاثمائة وألف ودفن بمقبرة سيدي عمرو، وخلف عدة أولاد منهم الفقيه السيد الحسين وهو القائم برباط أبي زكرياء الأن حفظه الله والسيد بوزيد ولا ولد له والسيد علي وله ذرية وغيرهم، وعلى الجملة فقد كان أهله رحمهم الله أهل دين متين فكان لا يمر عليهم الثلثان من الليل إلا وتراهم ينتابون المسجد من كل جهة فتراهم به ما بين راكع وساجد ومكبر ومهلل وعابد إلى أن يطلع الفجر، وكان هذا الرباط معلوما للسواح والعباد وغيرهم وبه عدة بيوت لإيواء الغرباء من غير المسجد والضريح أما الميضاة فتقع في موضع مرتفع فسيح، وللمسجد وغيره فناء واسع مرصع بالحجارة وسور محيط به، فما أحسنه للعبادة.
أما بقية أولاد الزوجة الحرة فمنهم الرج الفاضل الخير الدين السيد محمد بن
زهراء القطبي کان رحمه الله موسوما بالدين المتين، ماوي للفقراء والمساکين وکان من أقران الولي الصالح سيدي أحمد بن مبارك الخنبوبي الدكالي ومن أقران الولي
ودفن بمقبرة سيدي محمد بن عبد الله بقربهم وكذا أمه المذكورة كانت من الصالحات، وكان له سبق التقدم في إطعام الطعام وغير ذلك، توفيت ودفنت مع ولدها المذكور وقد خلف ولده الفقيه الورع القوام البركة سيدي المختار بن محمد بن زهراء أحد الأفراد علما وعملا ودينا وتقوى وخشية من الله قائما بالليل مقللا من الدنيا راغبا فيما عند الله