بيت الجرامنة:""
ال المخيزني أحد بطون ال عامر من عبدة، هذا البيت أرفع بيوتات عبدة قدرا وأهمهم وأبعدهم صيتا وأشهرهم ذكرا وفخرا وأكثرهم ماثر وأوسعهم رياسة ووفرا، منهم القائد الشهير السيد علال المخيزني كان أحد العمال في حدود أوائل القرن الثاني عشر ولازالت داره مائلة تدل على ما كان للرجل من العظمة والسطوة، وهي تعرف الان بدار قدور بن الفضال ثم كان منهم واسطة عقد هذا البيت وعماده الرئيس الشهير ذي القدر العالي الكبير القائد السيد أبو زيد عبد الرحمان بن ناصر المخيزني نشا في دولة السلطان المولى عبد الله بن إسماعيل ثم في أيام ولده سيدي محمد، فتقلب في أطوار الخدمة، ولما ظهرت كفاءته ونجابته ونصيحته ولاه سيدي محمد بن عبد الله على عبدة وورد على أسفي ومعه خمسون عبدا من عبيد السلطان فقبض على عمال عبدة سنة إحدى وسبعين ومائة والف 1171 هج واستولى على القبيلة اجمع تم بعد ثلاث سنين أرسل إليه وهو بالغرب، ثم ولاه ثانيا إلى أن كان له الظهور التام في دولة
الحوز، وكان غاية في الجود والكرم فدانت له القبائل واعتكف على خدمته الرؤساء والأماثل إذ الناس عبيد لمن طمعوا في نواله، وكان مستوليا على مرسى أسفي وخلد اثارا كثيرة بتغر أسفي كما أسلفناه، وبالجملة، فقد كان من عظماء الرجال المشهورين بالسياسة والدهاء والكرم والنوال، توفي رحمه الله سنة أربعة عشر ومائتين وألف ودفن في فضاء قرب قبة الشيخ أبي محمد صالح داخل الثغر الأسفي وقبره مزلج مع امرأة أضنها زوجته الياسمين بنت عبد الجليل الفاسية رحم الله الجميع، وكان بعده ولده القائد أبو عبد الله السيد محمد بن عبد الرحمان بن ناصرة ولاه السلطان مولاي سليمان على عبده وأسفي، فكان سيء السيرة فلم تحمد عافية أمره إذ قطع السلطان المذكور له يده برباط الفتح فلم يرض ذلك وضرب يده على الحائط فمات رحمه الله.
ومنهم الرئيس الكبير القائد السيد بكار بن القائد علال وهو ابن عمر القائد السيد
عبد الرحمان بن ناصر، كان حيا سنة ثمانية ومائتين وألف 1208 هج رحمه الله.
يجتمعون في ال ناصر، تعددت ولايته على أسفي وعبدة وتوفي صدر خلافة السلطان المولى عبد الرحمان، ثم ولده القائد السيد فضول بن الحاج حمان بن احمد، كان واليا على ال عامر ثم البحاثرة ثم على عبدة أجمع، كان ذا شجاعة وإقدام توفي رحمه الله
أ - حسن حافظي علوي، أولاد جرمون، معلمة المغرب، ج 9، ص 2964 2 - نفس المرجع ص 2965