فاقضي مرادي حتى أعود والقلق فارح
و کن ظهري و حصني من کل باغ وکاشح
فمن أتى بابك يمشي من حينه وهو رائح
وهنا انا جنت اسعي والدهر القلب جارح
بجاه خير البرايا من جاءنا بالمصابيح
عليه ازکي صلاه ما فاح في الروض فايح
واله وصحبه أهل الفهوم والسوائح.
8)أبو حفص سيدي عمر بن عبد الله بن يوسف بن العربي بن أبي المحاسن"الفاسي: كان رحمه الله فقيها محدثا محققا أصوليا مشاركا في فنون كثيرة له التصانيف العديدة والتقاييد المحررة المفيدة، وقال في"سلوة الأنفاس"هو الشيخ الإمام العلامة الدراكة سلطان المحققين وأكثر الجهابدة المدققين الجهادية المدققين اخر أهل التحرير بسطا وتعريفا."
المستنبط للاحكام بالإستدلال المحقق على طريقة أهل الإجتهاد المطلق، أخذ العلم عن جماعة من الأعلام منهم المحقق"سيدي عبد القادر بن شقرون الفاسي"وهو عمدته في سائر الفنون، والمحقق"أبو عبد الله سيدي محمد بن هواري"وهو عمدته أيضا والشيخ"الطيب بنكيران".
خرج مرة من فاس ورجع إليه ولما أقبل على فاس قال: تيهي يا فاس بوجودي فيك وما قالها رحمه الله إلا عن صدق، وقد قدم أسفي محبة جماعة من العلماء كما قد مناه سابقا ومدحه القاضي السيد"محمد بن عزوز"بالأبيات المتقدمة وأجاب رحمه الله
بقوله:
لله درکم بني اسفي فنزيلکم يشق من الاسف حان الرحيل بعد ما ألفت نفسي بوصلکم فيا اسفي أخلاقكم كالعطر في نفس وو جوهکم کالبدر في شرف
توفي بفاس سنة ثمان وثمانين ومائة وألف 1188هـ ودفن بزاوية جده أبي
المحاسن بحومة المخفية رحمه الله.
أ - الحضيكي محمد بن احمد، طيقات الحضيكي، تحقيق احمد بو مزكو، طبعة الدار البيضاء سنة 2006 ج 2، صر 524,523