الصفحة 231 من 285

محمد بن خالد الجعفر المالكي والإمام أبو بكر بن خالد والد المتقدم والإمام أبو عبد الله محمد بن عبد الكريم السمان الشافعي نزيل المدينة المنورة والإمام أبو اسحاق ابراهيم بن أسعد والإمام أبو الحسن الهندي وأبو زيد عبد الرحمان بن مصطفى العيدروس المصري، وقد أخذ عنه خلق كثير ونعم الله عليه النعمة بطول العمر فتخلف عمن كان في طبقته وحاز رياسة فاس والمغرب فما من أحد ينتمي إلى العلم الأولى عليه منة التعليم إما بواسطة أو غير واسطة وكذا أخذ عنه الناس بمصر والحجاز منهم العلامة الشيخ مرتضى شارح للاحياء والقاموس

وذكره في شرح القاموس في مادة سود. وجمع مع ذلك الإجتهاد في العبارة والسخاء وحسن الخلق والمحبة العظيمة لال البيت والطلعة والاعتناء بأمور الناس خصوصا الضعفاء وكان في قيام الليل العجب العجاب ببيت قائما يتدبر أيات الكتاب الكريم وكان رقيق القلب طويل البكاء عزيز الدمعة إذا قرأ القران أو قرى عليه ولي تدريس الحديث على كرسي جامع القرويين عام سبعة وأربعين ومائة وألف من قبل السلطان"أبي الحسن مولانا علي بن اسماعيل العلوي"فكتب له مشايخه وغيرهم بأنه أهل لذلك ومستحق لها هنالك ووقفت عليه الشورى أيضا أيام السلطان"سيدي محمد بن عبد الله". ألف عدة كتب وتأليف محررة حسنة مفيدة منها حاشية تفسير ابن جزي حدثني شيخنا أبو الأنوار أنه راها، ومنها أيضا حاشية البخاري التي سارت بها الركبان في الأقطار سريان البدر الساري في أربعة أجزاء ومنها حاشية الزرقاني المسماة طالع الأمان وشرح التحفة المسمى حلى المعاصم ومنها شرح نصف الصقمان في الحديث وشرح لامية الزقاق وشرحه لجامع خليل وشرحه لقصيدة بانت سعاد وغير ذلك، وقدم صاحب الترجمة مدينة اسفي يوم الثلاثاء السابع والعشرين من جمادى الأولى عام خمسة وتسعين ومائة وألف، وقال مخاطبا بعض طلبة أسفي بقوله:

أنت إلى الله سائر في کل لحظ و خاطر

و هوا عليل رقيب فيما تکن الضمائر

فا عمل بها اتت لاقي يوم ابتلاء السرائر

وجد في ذلك حدا وسر إلى الله طائر

وصم وصل وباکر و کن مداالدهر ذاکر

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت