فهرس الكتاب
المشاهير وكلهم أجازوه وإجازاتهم مثبتة في كناشه وقفت عليها بخطوطهم، وله تأليف كثيرة منها كتاب"المزايا"فيما حدث من البدع بأم الزوايا، وهو كتاب مفيد جدا لولا ما فيه من التحامل في بعض المواضيع، والرحلة الحجازية مفيد كذلك اشتمل على أخبار وفوائد علمية ومنها أجوبة في نوازل شتى وغير ذلك، وقال تلميذه"أبو عبد الله سيدي محمد التاودي بن مبارك الوبيري الحميري"في"إتحاف الخل المواطن"، كان رحمه الله فاضلا خيرا دينا له اعتناء بالأحاديث النبوية الشريفة وكان يلقن الأوراد الناصرية، قرأنا عليه ابن عاشر ليلا في سفرنا لحج بيت الله الحرام عام أحد عشر بعد المائتين والألف ثم قدم علينا لموضعنا عام سبعة عشر ومائتين وألف فقرأت عليه أول البخاري وبعض من سنن أبي داوود وفاتحة الموطا وقد خاطبته بقولي: أيا عالما قد فاق أبناء جنسه وصار فريد العصر في البدو والحضر فديتك سيدي أجزني بمثل ما أجزت به يا فائقا هالة البحر فأجازني رحمه الله وكتب الإجازة بيده المباركة ولقنني رحمه الله الورد الناصري وله تأليف عدة منها رحلتاه القديمة والجديدة ذكر فيها فوائد جمة ومن التقى معه من الشيوخ مشارقة ومغاربة ومنها"شرح الأربعين حديثا"للإمام"الجوهري المصري التقي"، قال في أول خطبته لذلك الشرح وهبة الشيخ نسخة وكتب بخطه على ظهرها أجزتكم بها وأرجو أن تشرحوها إذا وصلتم مع ذكر سندها ورتبتها والاقتصار على بيان المعاني مع الاختصار ما أمكن فقلت له مشافهة ولست من خيل ذلك الميدان ولا ممن يليق به أن يتجاسر على الأحاديث النبوية فينحط فيها ببنان، وله تقييد كثيرة منها تقييد في الرد على من حرم من أئمة العصر ما يجلب من بلاد الروم من السكر المقصر، ومنها تقييد اخر كان سبب وضعه أن الزاوية الناصرية حاطها الله لا يذكرون السلطان في خطبهم فنقم سلطان الوقت ذلك عليهم فالف الشيخ تأليفا حسنا في وجه ذلك وصرفه إليه سمعت به والعفو عليه. قدم صاحب"الترجمة أسفي"مرارا وتزوج بنت تلميذه الفقيه"ابن العباس أحمد بن محمد المقدم"الأندلسي الأسفي وذهب بها"الزاوية تامكروت"وولدت عدة أولاد كانوا يردون أسفي عند أخوالهم رحم الله الجميع، وتوفي صاحب الترجمة ليلة السبت ثاني عشر صفر سنة تسع وثلاثين ومائتين وألف رحم الله الجميع.
أ- الحمري، محمد التهامي الوبيري الوبيري، إتحاف الخل المواطى، تحقيق المصطفي حمزة طبعة أسفي سنة 2009
صر 23