الصفحة 238 من 285

کان رحمه الله علما منشورا وفردا مشهورا فقيها قدوة زکيا مرضسيا کانت له شهرة ومكانة كبيرة في قلوب أهل المغرب وكان والده يرشحه للعلم بين القبائل ولا يتركه إلا بقصد الاستراحة فلما توفي والده انتال عليه الناس من كل حدب قدم أسفي ونزل بقرية"الضريضرات"حول أسفي ورأى فيها بساتين كثيرة فقال هذه وزان الصغيرة، ولما ضاقت بهم دار والده انعزل في داره وحده وأسس زاويته لكثرة الوفود الواردين عليه توفي رحمه الله يوم الأربعاء فاتح محرم سنة سبع وستين ومائتين وألف 1267هـ. 18) - ومنهم سيدي أبو بكر بن علي بن يوسف بن محمد بن محمد بن ناصر الجعفري النسب الدرعي ولد سنة إحدى ومائتين وألف، كان رحمه الله متوليا أمر"الزاوية التامكروتية"بعد والده وكان رحمه الله عالما محدثا بركة فاضلا على سنن أباءه في الخير والصلاح والقيام بوظائف الدين واتباع السنة والتودد إلى الأقارب وغيرهم معمر أوقاته بالعبادة من صلاة وأذكار وسرد الحديث النبوي ولا تفارقه دوايته سفرا وحضرا ولا يخلو مجلسه أبدا من شيوخ العلم وأئمة الدين، وكان قدم أسفي عشية يوم الأحد خامس جمادى الأولى عام خمسة وستين ومائتين وألف وسافر منه عند زوال يوم السبت حادي عشر جمادى الأولى من نفس السنة المذكورة وقد توفي رحمه الله منتصف جمادى سنة إحدى وثمانين مائتين وألف. 19) - ومنهم الإخوان السيد المولى"عبد السلام"وأخوه المولى"محمد"أبناء السلطان مولانا سليمان، كان السيد عبد السلام فقيها عالما عاملا دينا خيرا صالحا أخذ عن الشيخ"أحمد التجاني"مباشرة توفي عن سن عالية بعدوة القرويين من فاس، وأخوه السيد محمد كان مجذوبا ساقط التكاليف ذا أحوال، قدما معا إلى أسفي في تاسع عشر رمضان سنة ثلاثين ومائتين وألف 1230 هـ وأخوه المولى عبد السلام بن المولى سليمان أخذ عن الشيخ أحمد التجاني مباشرة كذلك. 20) - ومنهم أخوهما الشريف"مولاي موسى بن مولانا سليمان"، كان ممن تشوق للخلافة بعد وفاة مولانا سليمان رحمه الله، والعجب من الفضيلي في الدرر حيث ذلك أولاد المولى سليمان تسعة ولم يذكره منهم والكمال له سبحانه، قدم إلى أسفي عند غروب الشمس يوم الأربعاء ثالث عشر ربيع الثاني سنة تسعة وثلاثون ومائتين وألف 1239 هـ وخرج منه قرب زوال يوم الجمعة بعده قاصدا ثغر الصويرة. 21) - ومنهم الكاتب الشهير الوزير الصدر الكبير"أبو عبد الله محمد بن ادريس"وصفه صاحب الجيش بالوزير الأعظم الفقيه الأجل إمام عملة اليراع ومقدم حملة ذلك الشراع مقلدا الدولة بقلائد النظام في المواقف العظام والمزري ببدائعه ووافده وروائحه ببديع الزمان والفتح بن خلقان أبو عبد الله محمد بن ادريس حدد الله عليه ملابس الرضا كلما لاح نجم وأضاء، توفي رحمه الله ضحى يوم الاثنين رابع

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت